الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٣473
الباب الخامس والعشرون: في الوصايا
لجهله. ومعي
الموصي
أنه يجب في معنى إلزام الشهادة على الوصية اللازمة أن يلزم أن يشهد كل من قدر عليه وأجابه إلى الشهادة حتى يوافق بجهله ما يعذره الله بإشهاده إذا كان جاهلا لموضع الحجة التي تجزئه وتلزمه حكم الإشهاد على اللازم له، ولا يبرأ عندي بأقل من هذا إلا أن يكون بحد من يعرف من يقوم به الحجة في الشهادة أو يسأل من يبصر العدالة في الوقت فيدله على موضع الحجة فيجزئه من ذلك بينته، وهما شاهدان ممن تجوز شهادته في مثل ذلك في حكم الحق، وليس عليه أكثر من ذلك على هذا الوجه، كما كان عليه في طلب معرفة) اللازم أن يسأل كل من قدر عليه حتى يبلغ إلى الحجة التي يقبلها الله منه ويؤدي اللازم الذي عليه بما بلغ إليه من السؤال، هكذا عندي يخرج في معاهدة الأسباب والله أعلم وينظر في ومن غيره: وعن الوصي يلقى من له على الموصي أو الموكل دين أو وصية، هل له أن يعطيه من مال نفسه ويقضيه لنفسه من مال الموكل أو الموصي؟ فنعم له ذلك إذا كان إنما فعل ذلك في أمله على أن يأخذ من مال من عليه ذلك مثل الذي قضى عنه فله أن يأخذ ذلك من ماله ما لم يمنعه مانع من ذلك بحجة من حاكم أو خصم. وأما الوكيل فليس له ذلك والله أعلم. ومن جواب لأبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي ـ حفظه الله ـ فيمن حضرته الوفاة وطلب من يتوصى له فلم يجد إلا رجلًا واحدًا، هل يسعه
ذلك.
الامتناع عن الوصاية له بذلك. وقلت: إن كان لا يجوز له ذلك وكان على الموصي ديون لأناس لا يعرفهم ولأناس قاطعين البحر إلا أنه يعرفهم بأسمائهم، هل يلزمه أن يتوصى له بذلك؟ فلا يبن لي أن يلزم هذا الرجل أن يتوصى بحق قد لزم، غيره، وإنما قيل: يكتب له وصيته ويشهد عليه بما يقر به أو يـ يوصي إذا لم يجد غيره يشهده، وأما أن يقبل له بقضاء الحق الذي وجب عليه فلا يلزمه ولا سيما إذا كان الحق لغائب أو مجهول المعرفة والله أعلم.
(1)
ب في معرفة طلب اللازم …