الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٤474
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
ومن غيره وعن رجل مات بعُمان وهو غريب وأوصى بثلث ماله للفقراء والرجل من أهل البصرة أو من أهل خراسان لا ندري من أي خراسان ولا نعلم له في بلاد أقرباء أولا (1)، أيعطي الفقراء الثلث تاما أو ما ترى؟ قال: يعطي الفقراء ثلث هذا الثلث الذي أوصى لهم به ويوقف الباقي حتى يسأل عنه وعن أقربائه، فإن وجدهم دفع ذلك إليهم، وإن صح أنه ليس له أقربون دفع الباقي إلى الفقراء. أرأيت إن ترك ابنته أتعطى المال كله؟ قال: نعم إذا لم يصح له وارث
غيرها.
ومن غيره وسألته عن البلد المغتصب مثل البحرين (2) وغيرها. قلت: هل يجوز أن يؤكل الطعام عند من سكن فيها إذا كانوا هم المغتصبين للبلد، قلت: وهل يمكن أن يكون الطعام الذي في أيديهم من غير هذه البلد. قلت: أو لا يجوز الأكل من عندهم وما يجوز أن يؤكل من عندهم من الطعام والبقل وماذا يجوز؟ قال: يجوز أن يؤكل من عندهم ومن أيديهم كل ما لم يعلم أنه من المال المغتصب مما يمكن بوجه من الوجوه أن يصلوا من غير ذلك المال
(1) الصحيح: أو ولاء.
(2) البحرين: جاء في معجم البلدان 346/ 1 - 349: في الإقليم الثاني وطولها أربع وسبعون درجة، وعشرون دقيقة من المغرب، وعرضها أربع وعشرون درجة، وخمس وأربعون دقيقة. وقال قوم من الإقليم الثالث: وعرضها أربع وثلاثون درجة. وهو اسم جامع لبلاد على ساحل بحر الهند بين البصرة وعُمان قيل قصبة هجر، وقيل: هجر قصبة البحرين. روى ابن عباس: البحرين من أعمال العراق، وحده عُمان ناحية جرفار ولما ولي بنو العباس أصبحت البحرين واليمامة وعُمان عملًا واحدًا. كانت تابعة للفرس وبها خلق كثير من عبد القيس وبكر بن وائل وتميم مقيمين في باديتها، وكان بها قبل الفرس المنذر بن ساوي بن عبد الله بن زيد .. بن تميم أسلم أهلها على يد العلاء بن الحضرمي ولها تاريخ في حرب الردة، وهي الآن دولة البحرين عضو في جامعة الدول العربية ودول عدم الانحياز وهيئة الأمم المتحدة … ومجلس التعاون الخليجي.