الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٧٦

476

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

وأشهد على ذلك قيل له: فإن ائتمن عليها أمينًا ولم يشهد على ذلك فتلف فهل عليه الضمان؟ قال معي، إنه إذا ائتمن عليها أمينًا ثقة يأمنه فأرجو أن لا

ضمان عليه إن شاء الله.

وسئل عن رجل سلم إلى رجل دراهم في مرضه وأمره أن يفرقها على الفقراء إن حدث به حدث، موت ومات الوصي الأمر، هل يجوز ذلك؟ قال: معي، إنه قيل في ذلك باختلاف فقال من قال: يجوز إذا مات الأمر على حال، وقال من قال لا يجوز حتى يجعله وصيا في ذلك. وقال من قال: لا يجوز حتى يجعل ذلك وصية منه ولو جعله وصيَّا في ذلك.

وعن رجل حضرته الوفاة فقال: كتاب وصيتي وديني مع فلان فما كان في الذي معه فخذوا به. قال: لا يجوز إلا أن يكون مع الرجل الذي في يده أنه کتاب شاهد آخر بما في الكتاب. قال أبو سعيد الله: معي، حتى يصح الوصية شاهدان عليه أو يقربها بنفسها ويشهد عليها الشهود (1).

ومن جواب لأبي الحواري الله وعن من يوكل رجلًا في وصيته وقضى

دينه ففرط ولم يقض عنه حتى مات. هل يسلم عند ربه ولو لم يوص بتلك الوصية؟ فعلى ما وصفت فإذا فرط الوصي من غير عذر «فليس بمعذور ويخاف عليه الهلاك في الآخرة». والله أعلم.

(1) الإشهاد على الوصية: لا يعتبر الإشهاد على الوصية ركن ولا شرط صحة لأن الوصية تنفذ بلا شهود لأنها عقد من عقود التبرع والإحسان ورفقا بالناس ولكن تجب الشهادة على الوصية إذا خشي أن يكذب الورثة ويرفضون تنفيذها. فهنا تنفذ بشهادة الشهود والشهادة تكون على الإقرار من الميت أو على الكتاب إذا كتب كتابًا، ويستحب الإشهاد على العقود عموما والله أعلم. قال تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَدَهُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ أَوْ وَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَبَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَوةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ولَا نَكْتُمُ شَهَدَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْأَثِمِينَ} [المائدة: 106].