الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٠

480

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

يوصي

به

(1)

له ذلك أن يوصي في ذلك وقيل له بذلك كان عليه الوصية بذلك وله وإن لم يكن جعل له ذلك فمعي أنه يختلف، أله أن يوصي بذلك أم لا؟ قال من قال: إنه له أن يوصي بذلك في مال الهالك الأول ويثبت وصيته فيه إلى من أوصى إليه وإذا صحت وصية الأول إليه أو أقر بذلك الورثة. وقال من قال: لا يجوز ذلك حتى يجعل له ولا أعلم أحدًا قال عليه ذلك وأن إلا أن يجعل له ذلك ويقبل به. وإن كان قصر في الوصية وقد كان قادرًا عليها حتى أتى حال ذهب ذلك عن حال القدرة منه ومنع بعد ذلك. فمعي أن في بعض القول أن عليه الضمان، وفي بعض القول أنه قد أساء، وإن كان على نية الإنقاذ حتى حيل بينه وبين ذلك فلا ضمان عليه ويستغفر ربه، ويعجبني هذا القول ما لم يكن قصد إلى تعطيل وصيته أو تضييع أمانته ويستخف بذلك ويتهاون به في حال قدرته حتى يعجزه.

ومن غيره (2): عن أبي الحواري وعمن يوصى إليه بوصية ودين ويكون عاميًا من الناس فيقضي الدين وينفذ الوصية ولا يعرض ذلك على المسلمين. هل يسعه ذلك؟ فعلى ما وصفت فإذا كان قد قضى الدين وأنفذ الوصية ولم يعرض ذلك على المسلمين فقد قصر، وقد أساء وقد مضى ما فعل حتى يبين له أنه قد أخطأ في شيء من ذلك، فإذا عرض ذلك على المسلمين وتبين له خطأه وأنه قد جعل شيئًا من مال الميت في غير موضعه فعليه رد ذلك إن أدرك ذلك إلى من دفعه إليه وإلا كان غرم ذلك عليه في ماله دون مال الميت، فإن كان شيء يغرم للورثة وإن كان ذلك في الوصايا أو في جعله حيث يرى المسلمون ويصح ذلك، فإن كان لم يعرض ذلك على المسلمين وأنفذ الدين والوصايا كما أقر وأوصى إليه الميت بذلك ثم مات

(1) في أ، ب: لا يوجد «وأن يوصي به».

(2) في أ، ب: لا يوجد ومن غيره.

الدين