الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨١481
الباب الخامس والعشرون: في الوصايا
على ذلك فلا نقول: مات هالكًا إذا فعل كما أمره الميت ولم ينظر في التناقص والتمام والله أعلم بالصواب.
الوصي
وعن رجل هلك وأوصى إلى رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصيته وكان عارفًا بشيء من الدين أيجوز له أن يقضي عن الهالك ما عرف من دينه ولا يجوز له إلا أن يشهد شاهدان على الهالك غيره لصاحب الحق بحقه؟ فعلى ما وصفت فلا يجوز للوصي ذلك إلا أن يقول له الهالك: اقض عني كل دين علمته علي أو لم تعلم إني قضيته، فإذا قال له ذلك جاز له أن يقضي عنه ما علم أنه عليه، وإن لم يقل له ذلك لم يجز ذلك له.
الوصي
أن
ومن جواب محمد بن سعيد الله وذكرت - رحمك الله ـ في رجل أوصى إليه رجل في قضاء دينه وإنفاذ وصاياه وولده وترك الموصي ولذا يتيما أراد يقضي عن الرجل الهالك دينه. قلت: هل يجوز له أن يسلم إلى له أحد ممن دين قد أقر به الهالك على نفسه؟ فنعم يجوز له ذلك فيما بينه الله، وإن كنت تعني بغير يمين فقد اختلف في ذلك، فقال من قال: لا يجوز أن يعطي الوصي الحقوق إلا بعد اليمين أقرها الهالك وصح بالبينة، وقال من قال: يجوز ذلك ما لم يرفع أمرهما إلى الحاكم، فإذا رفع إلى الحاكم لم يجزه إلى ذلك إلا بعد اليمين.
وبين
وعن رجل أوصى إلى رجل وأقر لرجل آخر بشيء من العروض. قلت: أراد الوصي أن يُسلم من العروض إلى الذي أقر له بها، قلت: وكذلك إن أقر الرجل بدراهم هل يجوز أن يعطه الوصي بالدراهم عروضا من الموصى له.
أن
فإذا أوصى لرجل بشيء من العروض بعينه أو أقر له بشيء فليس للوصي يسلم من مال الهالك إلا ذلك، وكذلك إن أوصى بدراهم دين عليه أو وصية مبهمة، فقد أجاز بعض الفقهاء أن يقضي الموصى له بذلك عروضا عن تراض منهما إذا كان الورثة أيتاما وبعض لم يجز ذلك.