الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٢482
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
وعن رجل أوصى أن يكفر عنه ثلاث كفارات. قال: يكفر عنه في بعض القول كفارة واحدة، إطعام ستين مسكينا، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وإذا أوصى الموصي بجزء من ماله فقد عرفنا في ذلك اختلافا. فقال من قال: يثبت له ربع ماله واحتج صاحب هذا القول بقول الله وعل على ما وجدنا فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا} [البقرة: 260] وقال من قال في ذلك سُبعُ ماله واحتج صاحب هذا القول بقول الله رجل: لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابِ مِنْهُمْ جُزْهُ مَقْسُومٌ} [الحجر: 44] وقال من قال: وعرفنا من قول الشيخ أبي الحسن الله أن ذلك للورثة يعطونه ما شاؤوا من المال. وهذا القول أحب إلينا.
ذلك
ومن غيره: وقيل في رجل أتى إلى رجل بعشرة دراهم. فقال له: فلان هلك وأوصى إلي بهذه العشرة دراهم لك أنه لا يجوز لهذا أن يقبضها منه حتى يعلم أنه قد أوصى بهذه العشرة دراهم له ويصح تصديق هذا الرجل إلا أنه إن كان هذا الرجل ثقة. وقال: إن فلانا أوصى إليه فلم أر في أخذ هذه الدراهم بأسا). ومن غيره قال: نعم. وذلك إذا قال له: أوصي لك بهذه من ماله أو أوصى لك بهذا من عنده أو أوصي لك بهذا فهذا من ماله، فإذا أقر أنه من مال الهالك بوجه من الوجوه وكان القول فيه ما قال. وإذا لم يقر أنه من مال الهالك فقد قيل: يجوز أخذه لأنه يمكن أن يوصي له بذلك ويعطيه الوصي من غير ماله إذا أوصى بتسليم ذلك إليه من غير ماله ومنه قلت له: فقول الرجل أوصي
ووصي يجوز؟ قال: نعم يجوز إن شاء الله. قلت له قوله قضى وأقضى فلانًا.
(1) في أ، ب: زيادة ومنه قلت له: فإن أوصى الموصي بصلاة قال معي، إنه لا يثبت في ماله شيء، ويوجد في بعض القول: إنه يكون كفارة صلاة في ماله.
(1) صيغة الوصية إيجاب وقبول إيجاب من الموصي وقبول من الموصى له، والقبول يتم وحكما ولا يعتبر القبول إلا بعد موت الموصي فإذا لم يتم القبول فلا قيمة للوصية.
نطقا