الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨٣الباب الخامس والعشرون: في الوصايا
483
كذلك
أما إذا قال قضى فجائز، وأما أقضي فإن كان لغتهم في الموضع أمة عن
جاز وإلا فليس هو عندي يشبه الإجارة في معاني الكلام. وسألته لأيتام إذا أذتها ضربتها، قال: يجوز لأحد أن يقعشها برأي وصيه. قال: معي
إنه إذا كان مما يرجى فيه نفعها وبتركه يخاف ضرر جاز ذلك عندي. قلت له: فإن لم يكن لليتيم وصي أيجوز لأحد أن يقعشها برأيه إذا كان أنفع لليتيم في الوقت فيما يرجى ذلك من قيام ضيعته؟ قال معي إن ذلك جائز إذا رجي
في
ذلك
6
الصلاح، وخيف في تركه الضرر. قلت له: فإن أصابها شيء أضر بها من قعش ذلك الضرس، هل يلزمه ضمان إذا كان إنما قصد إلى الصلاح؟ قال: معي، إنه إذا كان بنظر ذلك وإنما قصد إلى الصلاح ولم يتعد فعل مثله في ذلك فلا شيء عليه.
ومن غيره: وأما الذي قال لرجل في مرضه: فرق عني هذه الدراهم للفقراء أو فرق هذه الدراهم على الفقراء فهذا يجوز له أن يفرقها على الفقراء في حياة الأمر وصحته.
ومن غيره وقال في الوصي أنه يجوز له أن يقضي من مال الميت إذا كان وصيا في قضاء الدين، ولو أمره الموصي أن يبيع موضعا فباع غيره أنه جائز له لأنه يقوم مقام الموصي بعد موته.
ومن جواب أبي الحسن رحم الله إن الوصي إذا عدم الموصى له بالحقوق وأعدم (1) ورثتهم فصار بالحد الذي يقول بعض المسلمين أن يفرق الحق الذي يكون على الغريم على الفقراء أن للوصي في هذا أن يفرقه على الفقراء، فإن صح بعد ذلك بالبينة العادلة خير بين الأجر والغرم، وعلى نحو هذا يوجد عن أبي الحواري، وقال من قال من الفقهاء: لا يكون هذا إلا برأي الورثة الحاضرين البالغين فإن فرقه برأي نفسه كان ضامنًا للورثة لإتلاف
(1) في ب: إذا عدم الموصي له بالحقوق والوصايا وعدم ورثتهم.