الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٧

الباب الخامس والعشرون: في الوصايا

487

الموصي

ثم

يعرف أن على والده دينًا ثم غاب عنه إنه قضي أو بعد ثم مات والده بغير وصية أو أوصى بديون ووصايا ولم يذكر هذا الذي يعرفه الولد، هل على الولد أن يقضيه؟ وكذلك إن استشهد رجل في وصيته بديون ووصايا ثم صح أو قدم من سفره الذي أوصى لأجله فلبث ما شاء الله طلب أصحاب الحقوق حقوقهم وطلبوا الشهادة من ذلك، هل يجوز للشاهد أن يشهد عليه بذلك أم لا؟ الذي عرفته أنه إذا بقي في الدنيا بقدر ما يقضي الذي عليه فلا شيء على وارثيه ما لم يطلب منه أصحاب الحقوق وكذلك لا يلزمه أداء الشهادة إلا أن يطلب منه صاحبها أن يشهد له بها فهنالك يلزمه أداؤها والله أعلم.

ومن غيره: وعن رجل أقر أن والده أعتق غلامًا لولده ثم أن والده باع الغلام ثم مات الوالد وورثه الولد، هل يكون على الولد فداء الغلام إذا علم أن والده باعه وهو حر؟ قال: هذا عندي يشبه فيه الاختلاف مثل الحقوق التي يعلم أن والده قضاها. وفي بعض القول: إنه إذا أمكن أن يكون الولد قد قضاها وأمكن خروجه عنها وزوالها عنه، لم يكن عليه هو شيء إلا أن يوصي الهالك بذلك. قلت له: وكذلك حقوق الله مثل الحج والأيمان والزكاة والكفارات، هل يكون مثل حقوق العباد إذا علم أنها عليه ولم يعلم قضاها أو لم يقضها؟ قال: معي إن بعضًا يقول: إنها سواء وهي في ماله على قول من يقول: إنها من الثلث فهي من الثلث، وعلى قول من يقول: إنها من رأس المال فهي من رأس المال. وفي بعض القول: حتى يوصي. ثم هنالك يكون الاختلاف. وفي وجوبه من الثلث أو من رأس المال. قلت: فإذا أقر الوالد بشيء من حقوق العباد ومات ولم يكن زوال ذلك عنه بوجه من الوجوه، هل يكون ثابتًا في مال الهالك؟ قال: هكذا عندي ولا أعلم فيه اختلافًا. قلت: فإذا كان الذي أقر به من حقوق الله وحقوق العباد إذا لحق حقوق الله الاختلاف ولم يشبه الاختلاف في حقوق العباد، قال: يشبه عندي