الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٨

488

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

إذا ليس مأخوذا في الحكم بأداء حقوق الله كما مأخوذ بأداء حقوق العباد في حياته، وإذا مات لم يحكم أيضًا في ماله إلا بما يحكم عليه في حياته، وإن كانت الزكاة قد يجبر على أخذها إذا كانوا أهلها فليس ذلك كجبره على أداء حقوق العباد (1).

ومن غيره: والوصي يجوز له أن يقضي دين الموصي إليه بما قدر عليه وذلك جائز له ولا يحرم مع الله وإنما وإنما ذلك مع الحاكم.

الله -: إن ديون الله لا تسقط بموت من

(1) كيفية إبراء الذمة من الديون: 1 ـ ديون الله له: قال جمهور العلماء ـ رحمهم وجبت عليه، بل يجب أداؤها من جميع التركة، سواء أوصى بها أو لا، لكن الشافعية والظاهرية قدموها في الأداء على ديون العباد وجعلها المالكية بعد ديون العباد في المرتبة. وقال الحنابلة: هي مؤخرة عن ديون العباد المتعلقة بأعيان التركة وفي منزلة واحدة مع سائر الديون المطلقة.

وعند الحنفية: ديون الله تعالى: لا يجب على الورثة أدائها إلا إذا كان المتوفى قد أوصى بأدائها، فتكون حينئذ وصية تأخذ حكم الوصايا، فيتأخر ترتيبها عن الديون التي لها مطالب من جهة العباد وتنفذ في ثلث التركة ولا يؤدى منها ما زاد على الثلث إلا إذا أجازها الورثة، فإن لم يكن أوصى بها المتوفى فلا يجب على الورثة ذلك، بل يكون ساقطًا بالنظر إلى أحكام الدنيا ويؤاخذ بها العبد في الآخرة.

2 ـ وحقوق العباد بعضها يقدم على بعض ديون الصحة تقدم على ديون المرض. وديون الصحة من رأس مال التركة، ديون المرض من ثلث المال. والله أعلم.