الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٠490
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
الأول بنصف الثلث. وإذا أوصى لرجل بثوب ثم قطعها قميصا فهذا رجوع منه فلا شيء للموصى له، وكذلك لو أوصى له بمكوك من حب فأمر به فطحن وخبز وانظر في ذلك.
وإذا استأذن الرجل ورثته في الذي يوصي به وأذنوا له قبل موته ثم رجعوا بعد الموت فذلك لهم. لأنهم أذنوا له فيما لا يملكون. وكذلك حفظت عن سليمان بن الحكم وإن أتموا ما أوصى به للموصى له بعد موته ثم رجعوا بعد أن أتموا فهو تام عليهم.
ومن أوصى بثلث ماله لبني أخيه أو لبني فلان فهو لهم يوم يموت الموصي ولا أنظر إلى عددهم يوم أوصى، فإنما أنظر إلى عددهم يوم يموت وتجب الوصية، لأنه لم يُسم بأسمائهم، وإن سمى بأسمائهم فإنما هي للذي سمى، فمن
لأعيان
بني
فلان، ولا
مات منهم قبل الموصي رجعت وصيته إلى ورثة الميت الذي أوصى. وإذا أوصى فقال: ثلثي لبني فلان وفي بيتي لبني فلان فهو يكون لولد الولد شيء مع أعيان ولد الرجل إلا أن يكون الذي قال لبني فلان جد ينسب إليه ولد وولد ولد وقد توفي الجد فيكون الثلث ـ وفي نسخة: ويكون البيت - لمن انتسب إليه جميعًا إذا كان الجد قد صار كهيئة الفخذ والقبيلة فهو للجميع للبطن الأعلى والبطن الأسفل، وإن قال: ثلثي وفي نسخة بيتي لآل فلان فهو بينهم على عددهم إن كانوا يُحصَوْنَ، وإن كانوا لا يحصون فالوصية باطل. تم الباب من كتاب أبي جابر
ومن غيره وسألته عن معنى قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبُ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَمَهُ اللهُ فَلْيَكْتُبْ﴾ [البقرة: 282) قلت له: فهذا فرض واجب عليه أن
6
لا يمتنع من ذلك إذا ادعى إليه، قال معي إنه إذا كان في حد الضرورة كان عليه ذلك، قلت له: فأين يخرج عندك حال الضرورة في ذلك. قال: معي، إنه