الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩١

الباب السادس والعشرون: في

الوصية

491

إذا أعدم من يقوم مقامه في الكتاب وإثباته في ذلك. قلت له: فإن كان في حضرته من يكتب غير أنه لا يعلم ما حاله في إثبات الكتاب وحضر والمريض. قال معي إنه لا يضيق عليه ذلك إذا كان الحضرة ولم يجمعوا

6

على ترك ما يلزمهم في ذلك: قلت له: فالقول في الشهادة كالقول في الكتاب والكاتب قال: هكذا عندي. قال: معي، إن معنى قول الله تعالى: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: 282] أنه إلى أدائها وحملها. وقال أبو سعيد الله في رجل أوصى في مرضه وأوصى إلى غيره في قضاء دينه وإنفاذ وصيته ثم صح ثم مات. ففي بعض القول تنتقض وصيته وتثبت الحقوق التي أقر بها وقال من قال: تثبت الوصية والحقوق.

قال أبو سعيد: في الموصي في المرض أنه يثبت عليه ما أقر به إذا صح بعد ذلك ولا ينتقض ذلك، وأما الوصايا فقد قيل في ذلك باختلاف. فقال من قال: إنه إذا صح الوصية)، وقال من قال: إنه ثابت عليه ما أوصى به ما لم يقل: إن حدث لي حدث موت من هذه المرضة. قلتُ: إذا كان (2) المدعي للكتابة والشهادة أو للوكالة أن يدخل فيما لا يسعه من جهة عامي هل له أن يمتنع عن ذلك؟ قال: معي، إنه له أن يمتنع إذا أرادوا أن يدخلوه فيما لا يبصر عدله أو استراب أمره، ولا أحب له أن يمتنع قبل المشاهدة لذلك إذا كانوا يدعونه إلى شيء من الحق، قلت له فإن تبين أن ذلك الذي كتبه حيف وكان في وقت ما كتبه مما يحتمل حقه هل عليه في هذا شيء؟ قال: معي، أن ليس عليه إذا كان إنما حيفة في السريرة قلت له: فإن كان حيفة ظاهرًا غير أن الكاتب عمي عليه في وقت الكتابة هل يلزمه في هذا شيء؟ قال: إذا كان خيف باطل فلا يسعه أن يكتب الباطل ولا يسعه جهل ذلك ولا يبين لي.

(1) في أ، ب:

إنه إذا انتقضت الوصية. (2) في أ، ب: إذا خاف …