الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٤

494

الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس

دية كان للموصى له ثلث الدية وقال من: قال في رجل قال: لك عندي يا فلان مائة درهم. فقال فلان: لا ما عندك (1) لي شيء، ثم رجع فقال: بَلَا إن لي عندك مائة درهم، فجحدها المقر، فليس له عليه شيء من قبل أنه قد أبرأه إلا أن يرد المقر كلامه فيقول بَلا لك عندي، فيقول الآخر: صدقت أو نعم. فيكون قد أقر بعد الإبراء فيلزمه ذلك. وإن قال: عندي مائة دينار لأحد هذين الرجلين وهما فلان وفلان لا أدري لأيهما هي فإنه يقال له: لا بد أن تبين لأيهما هي ثم يدفعها إليه ويحلف للآخر، فإن أبى أن يحلف حبسه السلطان حتى يحلف أو يدفع إليه مائة دينار. وقال في رجل قال كل شيء بيدي من دنانير أو درهم أو متاع فهو لفلان ليس لي منه شيء فلا يجوز هذا الإقرار حتى يعلم الشيء الذي كان بيده يوم أقر، وعن رجل قال في صحته أو في مرضه: قد تصدقت أو جعلت أو أعطيت أو وهبت نخلي هذه أو شيئًا من ماله في سبيل الله أو للفقراء أو لأرحامه فأحرز عليه أو لم يقع إحراز حتى مات ولم يرجع فليس لورثته الرجعة في ذلك، وهو كما جعله لأنه إنما جعله في باب بر وإنما لا يجوز ذلك إذا جعله في شيء غير أبواب البر أو لرجل بعينه من فقير أو غير فقير في المرض فهذا لا يجوز في المرض ولا في الصحة إذا لم يكن إحراز، وإنما يجوز هذا الذي قلنا إنه يجوز لمن لا يكون عليه إحراز في الصحة مثل السبيل والفقراء والشذاء أو نحو ذلك.

ويبيع

وقال من قال في رجل ادعى أن أباه أعطاه عطية وأحرزها وأقام على ذلك شهودًا عدولًا، وأقام الورثة بينة أن أباهم لم يزل يأكل هذا المال إلى أن مات، فلا نرى شهادتهم إلا معارضة، فإن كان شهود الإعطاء عدولًا فالحق له. وعن رجل يوصي بمائة درهم للفقراء أو لأقاربه فشهد من هؤلاء رجلان عدلان على الوصية فشهادتهما جائزة ويطرح نصيبهم من تلك الوصية.

(1) في أ، ب: لا ما عليك لي شيء.