الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٥الباب السابع والعشرون في الإقرار بالوارث والوصايا وغير ذلك
495
ومن غيره: قال أبو علي (1) ـ حفظه الله ـ لا تجوز شهادتهما لأنهما شريكان وكذلك إن أوصى بشيء للشراة فشهد على ذلك فهم عدلان حازت شهادتهما ولا نصيب لهما وكذلك إن شهد للفقراء وهما من الفقراء جازت
من
شهادتهما، وأما إذا شهد على أرض أنها رم لأهل إزكي أو أهل نزوى وهما من أهل تلك البلاد الذي لهم ذلك الرم فلا تجوز شهادتهما. وقيل: إن شهد شاهدان على أرض أنها رم لقوم وشهد شاهدان أنها أصل لقوم. فقال قال: شهود الرم أولى بالقبول. وقال من قال: الأصل أولى، وقيل: الرأي الأول أكثر، وكذلك إذا شهد شاهدان على أرض أنها صافية (2)، وشهد شاهدان أنها لإنسان فشهود الانسان أحب إليّ.
وعن أبي عبد الله رحم لله في رجل وجد في أرض كنزًا من كنوز الجاهلية، قال: هو لمن وجده ظاهرًا أو باطنًا، وفيه الخمس إن كان ذهبًا أو فضة وذلك إذا كان الكنز جاهليًّا. وعن رجل هلك وأوصى لامرأته بكسوتها ومعاشها في مالها حتى يموت إلا أن يحدث حدثًا قال لها ذلك في ثلث ماله والمعقول أن المعاش هو الطعام. قلت: فإن قال الورثة إنها قد أحدثت تزويجا أو قتلت نفسًا أو ما أشبه هذا من الأحداث قال ما أبطل وصيتها حتى يسمي بهذا حركتها وقيامها وقعودها كل ذلك مما يحدث.
الحدث ما هو
لأن عند وصيته
وعن رجل يقول في صحته إذا ما مت فلفلان من مالي كذا وكذا لا يقول: عطية ولا وصية فهي وصية إذا قال: فلان كذا وكذا.
وعن أبي مروان في رجل أوصى لبعض أولاده بشيء في مرضه وأمضى
ذلك الباقون من أولاده وأحرز الموصى له من قبل موت الوالد فلما مات
(1) في أ، ب: أبو علي الحسن بن أحمد ـ حفظه الله ـ وقال من قال.
(2)
ب وشهد شاهدان على أرض أنها صافية.