الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٩٦496
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
الوالد طلب الذين لم يوص لهم أن يشاركوا الذي أوصى له. قال لهم: على أخيهم ذلك وهم شركاء في الوصية ولا يضرهم إمضاؤهم ذلك لوالدهم ولا إحراز عليهم إلا أن يكون أحرز في صحة أبيهم. قال أبو علي ـ حفظه الله ـ وقد قيل: إذا عرفهم ما أوصى له به وأتموا ذلك في حياة أبيهم، لم يكن لهم رجعة بعد موته، «وأكثر القول والمعمول به أن لهم الرجعة لأنهم أتموا ما لا يملكون إلا أن يكون الإتمام بعد موت أبيهم، فليس لهم رجعة بعد ذلك لأن المال قد انتقل إليهم والله أعلم» (1).
وإذا شهد شاهد على ميت بمائة درهم أوصى بها للفقراء، وشهد الثاني أنه أوصى بمائة درهم للمساكين فهي شهادة متفقة وهي للفقراء. ومن قال: حق أو دراهم لفلان فإن مت فله قطعة كذا وكذا من ماله في خ من مالي فقيل: إن تلك وصية لأنه قال: إن علي حق ولم يبين كم الحق إلا أن يقول له بذلك الحق. فذلك قضاه.
علي
هي
صحته:
هذا
وعن رجل أشهد في صحته أنه قد وقف دريزا له للمسجد تكون غلته في مؤنة المسجد وصلاحه، فما فضل فهو في بطون أهل الجوع. وعن أبي علي الله أن ذلك جائز على ما وقفه عليه. وكذلك إن قال في الدريز وقف تكون غلته في مؤنة المسجد الله هل له رجعة؟ فإنا لا نرى له الرجعة في الخصلتين، وإذا أوصى الموصي لواحد من الأقربين بوصية ولم لمن بقي منهم لم يدخلوا عليه في وصيته وكذلك إذا أوصى لفقراء أقربيه فهي لهم والنحل عطية، وعطية الوالد لولده الصغير لا تجوز، وإن مات الوالد ذلك إلى الميراث، وإن أوصى رجل لرجل وفي نسخة وصية أو دين فلم يطلب ذلك حتى قسم المال ثم طلب فإنه يدرك وصيته ودينه في هذا المال حيث وجده ويرجع الذي اشتراه على من باعه بقدر ما
رجع
(1) في أ ب ما بين المزدوجين غير موجود في أ، ب.
ا: