الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٠0.
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
رجع «سداد الديون»: وأما ما أوصى به من حقوق الله التي قد لزمته في حياته وبعد موته وذلك مثل الحج والزكاة والصلاة وكفارة الأيمان فقد قال من قال من الفقهاء: إن ذلك من رأس المال وهو مثل الدين ويرفعونه إلى موسى بن أبي جابر ـ رحمهما الله ـ وقال من قال: هو من الثلث ما كان من حقوق الله ويرفعونه إلى الربيع بن حبيب الله. وما كان من حقوق العباد فهو من رأس المال. وإذا أوصى بتمر ولم يسم به قيل للورثة يخرجون التمر ما أرادوا من التمر وليس عليهم إلا ذلك أخرجوا خطيًا أو جبليًّا وهو تمر ولا يحكم عليهم بغير ذلك. وقيل في رجل هلكت ابنة له ولها ولد فلما حضره الموت أوصى وأشهد أن لبني ابنته فلانة مثل ميراث أمهم من ماله فأما قوله مثل ميراث أمهم فهو لهم. وأما قوله ميراث أمهم فرأيناه وصية. وفي رجل نذر إن صح ابنه من مرضه فله عشرون نخلة ثم تمادى في عطيته حتى حضره الموت وأوصى أن يعطي ما كان نذر) له في حياته إن ذلك له من الثلث. وذلك قول أبي عثمان. وفي حفظ أبي صفرة في ثوبين أوصت بهما امرأة بأرض بعيدة وخاف الذي عنده الوصية أن تتأكل الثوبان وقال: إن باعهما فهو خير لهما، ولكن أرى عليه إن هلكت الدراهم الضمان. قال أبو عبد الله رحمةالله: إذا كان وصيا جاز بيعه لهما ولا ضمان عليه إذا خاف فسادهما، وعن أبي علي أن الأمين إذا خشي على
وهو
(1) النذر: مصدر وفعله نذر. فنذر لها عدة معان منها: نذر على نفسه أوجب على نفسه. والنذر الواجب، وفي الحديث أن عمر وعثمان نا قضيا في الملطاة بنصف نذر الموضحة. الملطاة: جرح يبلغ قشرة دقيقة بين اللحم والعظم والموضحة: جرج أبلغ من الملطاة الذي يشق اللحم ويظهر العظم. ونذر وأنذر: علم وأعلم. قال تعالى: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾ [غافر: 18] وتناذر القوم: خوف بعضهم بعضا. والنذر: ما يقدم الإنسان لربه ل. (انظر: لسان العرب 54/ 7 ـ 57، المعجم الوسيط 919/ 2 ـ 921، والنهاية في غريب الحديث والأثر 29/ 5). اصطلاحًا: عبادة أوجبها الإنسان على نفسه لم تكن واجبة. (انظر: المعنى الاصطلاحي في كتب الفقهاء باب النذر).