الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠١الباب السابع والعشرون في الإقرار بالوارث والوصايا وغير ذلك
0.1
أمانته أن تتلف من ذاتها فباعها برأي المسلمين أن لا ضمان عليه. وعن أبي الحواري، وعن رجل أوصى إلى رجل وترك مالا وليس للميت وارث يُعلمه الميت ولا الوصي فقال له الوصي: اجعل بعض مالك في المساكين وبعضه في الرقاب، ففعل، وقال له: حج عني ببعضه ففعل ما قال له. ثم جاء بعد ذلك وارث، قال: ما أرى على الوصي شيئًا، فإن أدرك الوارث شيئًا بعينه فله أن يأخذه، وأحب أنا أن يبيع هذا الوارث ما ترك صاحبه من المال فيأخذ من كل واحد ثلثي ما في يده ويترك الثلث لمن أوصى له به والله أعلم.
وقال في رجل أوصى رجلًا أن يبيع غلامًا ويتصدق بثمنه على المساكين ففعل ومات الموصي ورد الغلام بعيب قال: يغرم الوصي إلا أن يكون قال لهم: إن هذا الغلام أمرني من أوصى إليّ أن أفرق ثمنه على المساكين ولا علم لي بشيء من أمره فإن شئتم فاشتروا وإن شئتم فاتركوا. فعلى هذا قال: لا أرى عليه شيئًا. قال أبو عبد الله رحم الله أرى على الوصي أن يرد عليه الغلام والدابة بالعيب إذا كان فيهما عيب كان قبل أن يبيعهما، وأرى إن كان للميت
مال غير ذلك أن يكون رد ذلك من ماله ولا يكون على الوصي أيضًا.
الأمتعة
وعن جابر بن زيد الله وعن رجل أوصى لامرأته بمتاع البيت، فإن لم يعرف فما سد هذا الباب فهو لفلانة فهو عندي، إقرار، فما كان فيه من متاع فهو لها. وعندي أن المتاع كل شيء يتمتع الناس به وينتفعون به من في بيوتهم، ولست أرى الثياب ولا الحلي ولا الذهب ولا الفضة ولا الدواب ولا العبيد ولا الحب ولا التمر ولا شيئًا من الأطعمة ولا الأصول من متاع البيت، إلا إني أحب أن يرجع في هذا إلى قول العدول من أهل ذلك المكان فما قالوا إنه عندهم من متاع البيت فهو متاع البيت.
وعن محمد بن محبوب - رحمهما الله - فيما أحسب في رجل ائتجر منزل رجل وجعل فيه متاعًا له ثم غاب فلا يعرف له وارث قال صاحب