الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٣الباب السابع والعشرون في الإقرار بالوارث والوصايا وغير ذلك
503
فعن أبي علي إنا نحن نجبن عن إمضاء ذلك، ونطلب فيه الأثر وضعف ذلك عندنا حيث لم يتكلم. قال أبو علي ـ حفظه الله ـ: ويوجد عن أبي الحسن محمد بن الحسن إجازة ذلك. وأما إن كان هو ممن يكتب وكتب وصيته ودفعها إلى الشهود وقال اشهدوا علي بما في هذا الكتاب فإنها من وصيتي. فقد قيل: إن ذلك جائز ويشهدون عليه بما في هذا الكتاب ولو لم يقرأه عليه إذا كان هو يكتب ويقرأ فإن كان لا يكتب فلا يجوز ذلك إلا أن يقرؤوا الكتاب عليه ويشهدهم بذلك ويكون الكتاب في أيديهم ويعرفوا كل ما فيه.
وعن رجل حلف بصدقة ماله في المساكين - وفي نسخة على المساكين ـ على شيء ثم حنث ثم لم يفسره حتى مات ثم أوصى بذلك وصايا تزيد على الثلث فكل ذلك إنما هو في ثلث ماله وقيمة المال يوم حنث. ومن أوصى إلى إنسان بعد موته وجعله مصدقًا فيما أوصى فقيل في الدين: هو مصدق إلا أن يحيط بماله وفي الوصايا إلى ثلث مالي، وإذا قال الموصي: إن فلانًا وصيي قد عرفته ديني وهو مصدق فما قال: إنه علي له أو لغيره فهو عندنا مصدق في ذلك كما جعل له وهو رأي موسى بن علي الله، وأقول: إذا صح ذلك فله أن يقبض من مال الهالك جملة المال الذي يدعي أنه دين على الهالك، وكذلك ما كان من الوصايا إلى ثلث ماله ولو لم يفسر لمن ذلك.
وأما
محمد عن بن محبوب ـ رحمهما الله ـ فقال في رجل قال: فلان مصدق فيما ادعاه علي من دين قال: لا يصدق في شيء قاله إلا أن يحد له حدا فإن حدّ له إلى كذا وكذا فهو جائز. وإن أوصى إلى اثنين ثم مات فإن جعل لكل واحد منهما من الوصاية مثل ما جعل لهما جميعًا فذلك ثابت وكل واحد منهما حضر فهو وصي، فإن لم يجعل ذلك لكل واحد منهما فهما