الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

217

وكل جرح لم ينقطع دمه ويخاف صاحبه فوت الصلاة فليصل ولينق عن ثوبه. وقيل: إن وقع في ثوبه فعليه النقض.

وإن كان الدم إنما يخرج من منخريه أو فيه، فيكب على الأرض ويومئ للصلاة، وإن كان بمكان يقدر أن يحشوه فليحشه، ثم يتوضأ ويصلي، وإن كان في موضع لا يمكنه أن يحشوه وهو يسيل مثل الوجه أو جارحة من حدود

الوضوء فيوضئ ما بقي من جوارح الوضوء ويتيمم، ويصلّي على حاله. وقال غيره: وقد قيل: يتوضأ كما أمكنه وليس عليه تيمم، وقال من قال: يتيمم ويصلي بعد الوضوء.

وقيل عن أبي عبد الله رحمدلله، قال: إن كان في موضع لا بد أن يغشاه مثل عقد الإزار فيشد عليه بثوب، ثم يتزر من فوقه بثوب آخر، ثم يصلي، وإذا صلّى تلك الصلاة كما أمكنه على ما يؤمر به فلا بدل عليه، وهذا الذي يعنيه هذا الدم الذي لا ينقطع له أيضا أن يجمع الصلاتين.

6

قلت له: فإن كان هذا الذي جمع الصلاتين من أجل الدم فتر عنه الدم وقد بقي عليه من وقت الصلاة ما بقي هل يلزمه البدل أو هل يرجع يصلي الصلاة التي هو في وقتها.

ومن غيره: عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم رحم الله: لا بدل عليه، لأنه صلى على السُّنَّة والله أعلم.

قال: ومن رأى في ثوبه شيئًا شبيهًا بالدم فلا شيء عليه حتى يعلم أنه دم.

ومن رأى دما يخرج منه وقد خرج ونظره من بعد أن صلّى، فإن كان قد دخله اليبس ويقدره أنه خرج منه وهو في الصلاة فيبدل، وإن كان ليس عليه علامة ذلك فأرجو أن لا يكون عليه نقض حتى يعلم أنه خرج قبل أن

يقضي الصلاة.