الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١٢512
الجامع لابن جعفر - الجزء الخامس
رأي الأعمام الثلثين وينظر القاسم فإن اعتدلوا عند القسمة فإذا أعطي بنو العم سهامهم في مواضعهم إن لو كان آباؤهم أحياء ولم يعطهم سهام آبائهم ثم نظر فوجدهم قد يأخذوا على ذلك ثلثي الوصية أو أكثر من الثلثين فإنهم يعطون سهامهم في مواضعهم ولا يعطون مثل سهام آبائهم على رأي من رأى لهم ذلك وقد استوفوا الثلثين، فعلى ذلك يحسب إن شاء الله. وإن كان الأخوال كثيرًا وهم أعلا والأعمام قليلا وهم أسفل فإذا أعطيناهم سهامهم في مواضعهم لم يصل إليهم الثلثان وذهبت الوصية للأخوال لأنهم أعلا. فإذا كان كذلك أعطينا الأعمام سهام آبائهم الذين هم في درجة الأحياء من الأخوال ولا يرفعهم إلى آباء أرفع من ذلك، ثم على ذلك يكون لابن العم وإن سفل سهمان وللأخوال سهم فهذا على أحد الآراء، وإن رجع إلى الرأي الآخر أعطي الأعمام الثلثين وأعطي الأخوال
الثلث على الرأي الذي وصفت لك فأرجو أن يكون عدلًا إن شاء الله.
واختلفوا في بني الإخوة وبني الأخوات. فقال من قال: إن لابني الأخ سهمين ولابن الأخت سهم. إذا كان أبوه أجنبيًّا، وإن كان أبوه ممن تناله الوصية فهما سواء.
وكذلك قالوا في بني الأعمام وبني العمات. وقال من قال: إن كل من تناله الوصية من الأعمام والأخوال فالرجال والنساء والإخوة من الأب والأم أو من الأب أو من الأم وحدها، فكل من دخل في الوصية فالأنثى والذكر سواء، وإذا استوت درجتهم وبهذا الرأي نأخذ إن شاء الله.
وأما الأجداد، فقال من قال من المسلمين فإن فضلت الوصية عن آخر ولد الولد فإنه يعطى الإخوة قبل الجد. وقال من قال: بل يعطى الجد لأب وحده قبل الإخوة وله كنصف ما يأخذ آخر من ولد الولد وبهذا الرأي نأخذ.