الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١٣الباب التاسع والعشرون: في ما يقع فيه الاختلاف
513
وقال من قال: الأجداد الأربعة الأربعة (1) كلهم، ثم يأخذ الأخ من بعدهم كنصف ما يأخذ الجد، فإن بقي من الوصية شيء رجعت إلى الأحداد (1) الأول فالأول، ولعل في بعض القول أن أجداد الميت ثلاثة، وهم: أب أمه وأم أمه وأم أبيه قبل الأعمام والأخوال، فإذا انقرض الأعمام والأخوال ونسولهم رجعت أيضا الوصية إلى آباء هؤلاء الأجداد الثلاثة ثم أجدادهم، والرأي الأول أحب إليّ. أنه إذا انقرض أعمام الميت وأخواله ونسولهم رجعت إلى هؤلاء الأجداد. وإن فضلت الدراهم ضعفت الوصية (صعدت فيهم وإن كان وفي نسخة: وكان ـ لكل طن صعدًا (ضعفًا) أخذ كنصف ما أخذ البطن الذي قبله ـ وقد كنا قلنا في مسألة قبل هذه أنه إذا انقضى ولد الأعمام والأخوال أخذ أب جد الميت أم أبيه وجده أبو أمه وأم أمه مثل الجد أب الأب ولم نحفظ نحن ذلك عنه أنه يكون بعد ولد الولد إلا الجد أب الأب. ومن تولى قسم الوصية نظر فى العدل من ذلك وأخذ بما رجى أنه أقرب إلى الصواب. حفظه وكان الشيخ نظر في شاء الله من الفقهاء إن الأجداد الأربعة وهم أب الأب، وأمه وأب الأم وأمها كلهم سواء ولكل واحد منهم كنصف ما يأخذ آخر واحد من ولد الولد ثم الإخوة من بعدهم لكل أخ كنصف ما للجد، ورجع ما حفظ من ذلك وكتب به لأهل حضرموت وغيرهم
عمن
(1) في أ، ب فإن بقي من الوصية شيء بعد الإخوة وأولادهم رجعت إلى إلى أعمام الميت وأخواله فإذا انقطع وبقي من الوصية شيء رجعت إلى الأجداد.
(1) هكذا في المخطوط. والصحيح الأجداد.
(2) حضرموت: بالفتح ثم السكون، وفتح الراء والميم اسمان مركبان طولها إحدى وسبعون درجة وعرضها اثنتا عشرة درجة، اسمها في التوراة حاضرميت واختلف في اسم حضرموت (سبب التسمية) ناحية واسعة في شرق عدن بقرب البحر، حولها رمال كثيرة تُعرف بالأحقاف وبها قبر سيدنا هود عليه السلام، ويقر بها بئر برهوت، بهامد ينتان: يقال لإحداهما تريم والأخرى شبام، وفيها العديد من القلاع والحصون. بينهما وبين صنعاء اثنان وسبعون فرسخا.