الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦6
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
إلى الله واردة، وكل نفس تكسبها (1) إلى الله وافدة، ففي الجنة أو في النار خالدة، ثم ملكهم من إخوانهم (2) رقابًا، فإما يكسبون بهم ثوابا وإما عذابًا، فسارعوا لما لكم فيه صلاح (3)، وفك رقابكم وسراح، وكونوا لهم بالحق أنصارًا، وتخيروا لهم من الآراء خيارًا (4)، فإن مَنْ ردهم عبيدا بعد أن صاروا أحرارًا فقد استحق من الله عذابًا ونارًا، وقد قال الله
(1) في أ ب يكسبها. أ،
(2) في أ، ب: ثم ملككم من إخوانكم.
(3) في أ، ب: الصلاح.
(4) في أ، ب: أخبارًا.
=
قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: 12، 13].
في
كتابه
وأما السنة ففيها الكثير من الأحاديث التي تحث على عتق الأرقاء وإحسان المعاملة إليهم: الحديث الأول: «أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها وأدبها فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران» وقد فعل ذلك مع صفية بنت حيي. الحديث الثاني: ما رواه أنس بن مالك له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما زال جبريل
يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه وما زال يوصيني بالنساء حتى ظننت أنه سيحرم طلاقهن، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه يجعل لهم مدة إذا انتهوا إليها أعتقوا». فتح الباري لابن حجر العسقلاني 28/ 11.
وكان الرفق بالمماليك آخر وصاياه وهو على فراش الموت.
وقد طبق الصحابة هذا الهدي النبوي أكمل تطبيق في تحريرهم وإحسان المعاملة إليهم
وقصة عمر في دخوله بيت المقدس معروفة للجميع.
وقد تنوعت طرق تحرير العبيد في الإسلام بطرق متعددة منها: - العتق بأمر لشرع ـ وهذا موضوع الكفارات المتعددة.
2 - العتق بإرادة السيد حبًا فيما عند الله وعَل.
3 ـ العتق لقاء مال (المكاتبة).
4 ـ العتق بالوصية (التدبير).
ه ـ العتق بأمر الحاكم.
6 ـ هناك أسباب أخرى لإسقاط حالة الرق لا داعي للخوض فيها.