الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧

الباب الأول: في العتق

V

تبارك وتعالى: {فَلَا أَقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَمُ فِي يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ) (1) [البلد: 11 - 14):وقيل: من أعتق رقبة فهي فداؤه من النار، كل عضو منه بعضو منها.

أفضل الرقاب:

وأفضل الرقاب أغلاها ثمنًا وقيل من أعتق عبدا لوجه الله فليس له أن يستعمله بشيء بعد ذلك قليلا ولا كثيرًا، ومن أعتق غلامًا ثم استخدمه حتى مات العبد فإنه يلزمه (2) ديته اثنى (3) عشر ألفا لورثة العبد، فإن لم يكن له ورثة فلجنسه وقيل عليه عتق رقبة مثله، وأجر ما (4) استعمله لورثته. وقول: إن (5) مات فعليه ديته وقول: إن كان استعمله بعمل عطب فيه فعليه ديته والعتق.

وقال بعض الفقهاء في جارية من ولد، زنا، أعتقها أفضل أم تباع ويجعل ثمنها في سبيل الله؟ فقيل: إن عتقها أفضل وإنما يعتق العبد إذا قصد مولاه إلى عتقه (6)، وإذا أراد ذلك فأخطأ بالعتق فلا شيء في ذلك.

6

وقيل: لا غلت) على مسلم. وأما إذا تكلم بعتقه وحاكمه العبد لزمه في الحكم ما صح عليه.

(1) في ب خطأ في الآية (أو إطعام يوم ذي مسغبة) والآية في أصحيحة.

في أ: تلزمه.

(3) في أ، ب أنا عشر. وهذا أصح.

(4) في أ، ب: أجرة …

(5) من قوله: (وقول: إن مات … ديته والعتق) غير موجود في

(6) في أ،

(8)

:3

وإن أراد.

أ: ما غلت.