الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩=
الباب الأول: في العتق
وهو أكثر القول عندنا وعن رجلين لهما غلام شهد كل واحد منهما اعتق نصيبه منه، قال: يعتق من كل واحد نصف حصته فذاك نصف العبد ويستسعى لهما في النصف الباقي، ونحن نقول: يعتق كله ولا سعاية عليه لهما.
من شهد عليه بالعتق:
وأما إذا شهد أحد الشريكين على الآخر أنه أعتق حصته وأنكر المشهود عليه، فإني أرى أن هذا الشاهد إذا كذبه الآخر لم يصدق عليه إلا أنه أقر على نفسه أن نصيبه قد عتق حيث قال: إن شريكه أعتق حصته فقد أقر أن العبد قد عتق كله وهو الذي أدخل ذلك على شريكه؛ فالعبد حر كله ويرجع عليه شريكه بقيمة حصته من العبد ويستسعى (1) هو العبد بالثمن كله، وهكذا أحببت وينظر الأثر في ذلك إن شاء الله. وأنّ الشيخ أبا الحسن لا يلزم العبد شيئًا.
حكم العبد إذا أعتق بعضه:
قال أبو الحواري: وجدنا في الأثر أن المدعى عليه العتق هو الذي بيع العبد بحصته. وكل عبد كان بين شركاء فأعتق أحدهم نصيبه منه فقد عتق
أربعة
2 ـ عن عمران بن حصين له: «أن رجلًا أعتق ستة وسم مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فداعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزاهم أثلاثا ثم أقرع بينهم، وأعتق اثنين وأرق وقال له قولا شديدًا». أخرجه مسلم (1668) في الإيمان باب من أعتق شركا له في عبد، والموطأ (774/ 2) في العتق، والترمذي (1364) في الأحكام، وأبو داود (3958، 3959، 3960، 3961) في العتق، والنسائي (64/ 4) في الجنائز باب الصلاة على من يحيف في وصيته. (1) السعاية من سعى عى أي: يبحث عن العمل والرزق، وسعاية المرأة محرمة وهي التكسب عن طريق الزنا، وسعاية العبد البحث عن العمل من أجل تحرير نفسه من الرق
بمكاتبة سيده.