الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١الباب الأول: في العتق
(2)
وذلك مثل الأب والابن وولدهما وما سفلوا أو الأخ وولده وما بلغوا والعم والخال)، فإن ملك أولاد هؤلاء مثل ابن العم وابن الخال ومن كان منهم مثلهم من الأرحام ويجوز له نكاحه فإنه يجوز له ملكه وخدمته ولا يبيعه وليس يعتقون إذا ملكهم، وكذلك الإخوة والبنون من الرضاعة ومن كان مثلهم يحرم نكاحه فإنه يملكهم من كانوا له وليس له بيعهم وليس (") يعتقون إذا ملكهم. وقيل: وإن ملك الإخوة من الرضاع شركاء ولهم قسمتهم (3) بلا قيمة، وأما القيمة فقال بعض الفقهاء: إنها بيع ذلك، وإن كان في الشركاء من ليس بينه وبين أحد العبيد رضاع فإنهم إن له قسموا ووقع ذلك العبد في سهم من بينه وبينه رضاع لم يجز وكذلك إن كانوا إخوة في الأصل عتق، وإن وقع في سهم من ليس بينه وبينه رضاع ولا رحم فهو له وله بيعه.
وكره
بيعه،
قال أبو الحواري: الأخ من النسب لا يقسم ولا يعتق من حينه بحصة أخيه، وقيل: من كان له أخ من الرضاعة وكان عليه دين ولم يكن له مال
(1) لا يوجد في ب والخال إلى قوله: مثل ابن العم.
(2) في أ، ب: ولا يعتقون إذا ملكهم.
(3)
أ، ب: فلهم قسمهم.
الدليل من السُّنَّة:
1 ـ عن سمرة بن جندب. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ملك ذا رحم محرم فهو حر» رواه أبو داود رقم 3949 في العتق والترمذي رقم 1365 في الأحكام، باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم، ورواه أيضًا أحمد في المسند وابن ماجه رقم (2524) في العتق، والحاكم في المستدرك 214/ 2 وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود: وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذا الحديث. وقال علي بن المديني: هذا عندي منكر. ـ عن عمر بن الخطاب له قال: «من ملك ذا رحم محرم فهو حر» أخرجه أبو داود رقم 395، وابن ماجه رقم 2525، وصححه الحاكم 214/ 2 ووافقه الذهبي.