الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩

الباب الأول: في العتق

19

وقال ابن أبي ليلى: هو مدبر كله من مال الذي دبره أولًا ويرد على

شريکه نصف قيمته.

وقال بعض أصحابنا: إنه يرجع الشريك على الذي دبر العبد فيأخذ منه قيمة ما يرى العدول لأنه (1) دخل عليه فيه من الضرر ليدبره إياه ثم هو بحالة بينهما إلا (2) أنه يموت الذي دبره، فإن مات العبد عتق ويرجع الشريك بقيمة ما كان له في العبد مدبرًا في مال الذي دبره وعتق كله

من

ماله.

وقال أبو حنيفة: فإن دبر أحدهما نصيبه فلما بلغ الآخر أعتق نصيبه، فإن للذي دبر نصيبه أن يرجع على الذي أعتق نصيبه بنصف قيمة العبد مدبرًا. وقال بعض أصحابنا: إنه يرجع المدبر على الذي أعتق بقيمة ما كان له ويعتق العبد من مال الذي أعتقه ويرجع المعتق على شريكه بقيمة ما ضره في العبد أولًا بتدبيره إياه من قبل أن يعتقه فكأنه يرجع إليه (3) المعتق بقيمة ما كان له مدبرًا وكذلك رأي، ومن دبر (4) شيئًا من عبد صار العبد كله، مدبرًا، وكذلك إن عتق شيئًا منه عتق كله». وقيل في رجل قال: كل جارية له يتسراها (1) فهي حرة فما تسرا مما يملك من الجواري حلف فهي حرة وما تسرى مما يشتري (5) من بعد لم يعتق. وإذا قال: كل مملوكة له فهي حرة إلا أمهات أولاده عتق جواريه كلهن إلا أُمهات أولاده.

يوم

(1)

في

أ، ب: إنه دخل عليه. بدل: لأنه دخل عليه.

(2) في أ، ب: إلى أن يموت … بدل إلا أنه.

يموت.

(4)

(3) في أ: فكأنه يرجع عليه المعتوق وفي ب فكأنه يرجع على المعتق ما كان له مدبر ـ دون

كلمة بقيمة.

(4) في أ، ب: ومن دبر شيئًا منه عتق كله بدل ما بين القوسين في (1).

(ه) في ب: مما يتسري.

(1) التسري: نكاح ملك اليمين.