الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢22
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
المكاتبة فهم أحرار، ومن كاتب عبده أو أعتقه وله مال ظاهر ولم يستثنيه المولى فهو للعبد (من مال باطن أو ظاهر فهو للمولى الذي باعه حتى يشتريه) (1) وما كان من ذلك مستخف فهو للسيد، وقد قيل غير ذلك وهذا الرأي أكبر (2) عندنا، وأما إذا باعه فقيل: ما كان للعبد من مال باطن أو ظاهر فهو للمولى الذي باعه حتى يشتريه أيضًا المشتري أو يشترطه، وقيل في رجل قال لغلامه اخدمني سنة وأنت حر، أو أنت حر واخدمني سنة. قال الربيع له شرطه قدم الكلام أو أخره وقال قتاده (2): وإذا قال: اخدمني: سنة وأنت حر فله شرطه وإن قال: أنت حر واخدمني سنة. فهو حر، وليس له شرطه، قال أبو عبد الله: نأخذ بقول قتادة وذلك رأينا.
حكم العبد إذا عتق نصفه:
ومن اعتق شقصا (3) له في مملوك له عند موته فالمملوك حر كله وعلى
(1) ما بين القوسين غير موجود في أ، ب. (2) في أ، ب: أكثر عندنا.
(1) الربيع: وهو الإمام المحدث الثبت الربيع بن حبيب بن عمر الفراهيدي العُماني عالم المذهب الذي لا يخفى على أحد. انظر: ص 291 رقم 2 ج 4 من الجامع.
(2) قتادة هو قتادة بن دعامة حافظ العصر وقدوة المفسرين أبو الخطاب السدودسي البصري الضرير الأكمه … روى عن عبد الله بن سرجس وأنس بن مالك وأبي الطفيل الكتابي وسعيد بن المسيب والنضر بن أنس والحسن البصري وغيرهم كثير. روى عنه أبو أيوب السختياني والأوزاعي، وحماد بن سلمة وعمر بن الحارث المصري، وشعبة بن الحجاج وغيرهم، توفي الله سنة 117 هـ. وقال ابن علية: توفي سنة 118 هـ. انظر: أعلام النبلاء 283/ 5 - 296، وطبقات ابن سعد 229/ 7 – 231. وفيات الأعيان 85/ 4. (3) شقصا: الشقص: الطائفة من الشيء والجمع أشقاص مثل حمل، وأحمال، والمشقص بكسر الميم ـ سهم فيه نصل عريض. ومنه شقصًا نصيب السيد من العبد قل أم كثر. المصباح المنير 337/ 1 بتصرف 378.
: سير