الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

الباب الأول: في العتق

23

المعتق لبقية الشركاء قيمة مالهم في العبد وذلك له على العبد يستسعاه) به، وإن مات كان ذلك للشركاء في رأس ماله لأنه دين عليه. وقال من قال في رجل كاتب غلامه على دراهم مسماة وقصارة ثوب ما بقي كل شهر. قال: لا يجوز ذلك ورأى أن الغلام جائز (2) عتقه حيث وقعت المكاتبة، وأحب أن يكون للبايع عليه ثمنه يقومه العدول لأن هذا بيع مجهول. وعن رجل قال: إن حدث بي حدث الموت فغلامي حر وله في مالي ألف درهم ثم صح ورجع عن ذلك فله الرجعة في الألف وليس له رجعة في عتق الغلام إلا أن هذا يكون قال بلسانه إن حدث بي حدث موت من مرضي فصح منه، ورجع في الغلام فليس هنالك عتق. وعن رجل عليه عتق واجب من كفارة أو غيرها، هل له أن يشتري رقبة يشترط عليه فيها العتق، فلا نحب له ذلك.

لمن الولاء:

وقال من قال: إذا أوفاهم الثمن فعسى أن لا يكون بأس في ذلك، وقال شريح

(1) في أ، ب: يستسعه به.

(2) في أ ب تام عتقه.

(1)

(1) شريح: هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش .. الكندي وهو أبو أمية القاضي، أدرك شريح الجاهلية، وروى ابن السكن عنه خبرًا يدل على صحبته والثابت أنه من كبار التابعين. ولاه عمر القضاء وله أربعون سنة، وكان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره. وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد إلى شريح، قال: وليت القضاء لعمر وعثمان وعلي، فمن بعدهم إلى أن استعفيت من الحجاج، وكان يوم استعفني مائة وعشرون وعاش بعد ذلك سنة، قال ابن المديني ولي قضاء الكوفة ثلاثًا وخمسين سنة ونزل بالبصرة سبع سنين، وقال عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح فقضى فينا - يعني: بالبصرة - سنة لم يقض فينا مثله قبله ولا بعده وكان له ذا فطنة وذكاء ومعرفة وعقل ورصانة وكان شاعرًا محسنًا قال عنه عليه: أقضى العرب. أخبار القضاة لوكيع 209/ 2 - 210، أعلام النبلاء 100/ 4 - 806.

سير