الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥

الباب الأول: في العتق

25

عليه في الوطء الذي يقول: إذا مت فهي حرة. وعن رجل قال لجاريته: إن لم أخرج إلى مكة) فأنت حرة ثم لم يخرج، وقال لا أخرج، قال: يستخدمها حتى يموت ثم يعتق فهي حرة (2). قلت له هل يطؤها قال: لا. وعن رجل قال لغلامه: إن لم يفعل كذا وكذا فأنت حر فقال العبد: لا أفعل فهو مملوك حتى يموت السيد ثم هو حر، أو يعلم أن الشيء الذي هو حر، أو يعلم أن الشيء الذي قد قاله قد فات فعله، فإنه يعتق بذلك أيضا قبل موت السيد.

حكم تحرير والد العبد من مال ابنه العبد

وعن أبي عبد الله رحم الله في الحرة تموت وتترك والدها وإخوتها عبيدا وتركت مالا، أنه يشترى والداها (2) ويدفع إليه ما بقي ولا يشترى الإخوة وإن لم يبع حبس عليه الميراث فإن مات ولم يبع رجع إلى الوارث من بعده، وكذلك الوالد وأولاده

وعن رجل قال لعبيد أحدكم حر وفيهم له غلام (3) فقيل: عتق غلامه

(1) لا يوجد في أ، ب: فهي حرة. فقط ثم تعتق.

(2) في أ، ب: والدها.

(3) في أ: وفيهم له مملوك فقيل: عتق مملوكه. (4) من قوله: علم به … . وقال من قال: لا توجد.

(1) مكة: هي أم القرى ذكرت في كتاب الله لك في أكثر من آية قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 96] وقال: ﴿وَهَذَا كِتَبُ أَنزَلْتَهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَلِتُنذِرَ أُمَ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [الأنعام: 92] وقال سبحانه: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ [الشورى: 7]. ووردت أحاديث في فضل مكة منها: قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا والمسجد الأقصى» حديث صحيح متفق عليه. وغير هذا من الأحاديث. انظر: وفاء الضمانة بأداء الأمانة 116/ 2.