الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧الباب الأول: في العتق
27
فالولاء لعصبتها وهو (1) قومها وليس ذلك لأولادها إلا أن يكونوا من عصبتها، وإن كان الذي أعتق أمة ذمية (2) فالولاء له ولقومه. ومن لم يعرف له أب في الأحرار وكان الذي أعتق أمة أم أم أمه، أو جدة أمه، وإن بعدت حتى تناسلوا منها لا يعرف لهم أنه حر كان أولاد تلك
جميع
الأمة موالي للذي أعتق جدهم أو أمهم ولزمهم أن يعقلوا عنهم، وإن كان له شريك في العتق عقل عنه كل قوم بقدر حصته صاحبهم على عدد المعتقين. وعن رجل قال لغلامه فلان حر من قبل أن يقدم فلان بشهر، قيل: يوقف عن خدمته وعن بيعه فإن قدم فلان فقد عتق. وإن كان استخدامه بشيء كان له أجر ذلك الذي استخدمه قبل قدوم فلان بشهر. وإن مات فلان في غيبته قبل أن يقدم فهو مملوك ولا عتق فيه. وعن رجلين شريكين في عبد قال أحدهما لصاحبه: إن ضربته أو استعملته فهو حر، فإن ضربه فهو حر ولا يرجع على شريكه بشيء الذي فعل، وإن استعمله بما هو له فالأول هو الذي أعتقه ويرجع عليه هذا.
لأنه
هو
ومن أوصى أن يشترى له فلان بقيمة حصته ويستسعي الآخر العبد بما أعطى شريكه، فيعتق فلم يبعه أهله.
فقال من قال: يوقف الثلث أبدا ما دام حيًّا مملوكًا، فإن أعتق العبد أو مات رد الثلث إلى الورثة، ومن أوصى أن تبيعوا غلامي هذا لفلان فإن لم يشتره فهو حر، فيعرض الغلام على فلان فإن اشتراه بما يشبه الثمن من ساعته لا يؤخر إلى وقت آخر فهو له وإن لم يشتره
صار حرا.
(1) في أ ب وهم بدل وهو. (2) في أ، وإن كان الذي أعتق ذمي.