الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩

الباب الأول: في العتق

29

عليه البينة، وإذا قال الجاريته: أول ولد تلدينه غلامًا فأنت حرة، فولدت غلاما وجارية ولم يعلم أيهما أولا فالبينة في ذلك على الجارية إذا ادعت أن الغلام أولا فهي مدعية. ورجل قال لعبده: إن ضربتك الليلة فأنت حر أو قال: إن لم أخرجك الليلة فأنت حر، فقال الغلام: إنه لم يضربه، فالقول قول العبد: إنه لم يضربه وعليه البينة أنه قد ضربه. وقال في رجل قال كل مملوك لي ذكر فهو حر وجاريته حامل فولدت ذكرًا، قال: إن كان قد نفخ فيه الروح يوم قال فهو حر. وقيل: إن الروح تنفخ فيه على أربعة أشهر.

وقال بعض الفقهاء في الذي يشتري أباه إن كان الأب قد علم أن ذلك ابنه وقد علم أنه إذا اشترى ابنه عتق ضمن ثمنه للبايع، وإن كان لا يعلم فلا ضمان على العبد ثم باعه له فقد عتق، ولست أرى أن يدركه بشيء. وإذا كان عبد في يد رجل وادعاه رجل وأقام عليه البينة أن عبده ولد في ملكه، وأقام الذي هو في يده البينة أن عبده ولد في ملكه فإنه يقضي به للذي هو في يده، وعلى قول أن البينة بينة المدعي والقضاء له واجب، وإن أعتقه أحدهما فقيل: إنه يقضي به للذي أعتقه.

ومن قال لعبده: إذا خدمتني سنتين فأنت حر فمات السيد قبل أن يخدمه فهو مملوك، وقال ليس تغني عنه خدمة الورثة.

6

فإذا قال: خدمتك لي سنتين ثم أنت حر فمات السيد قبل أن يخدمه خدم الورثة تمام السنتين ثم هو عتيق ومن قال أول ولد تلده أمته فهو حر فولدت ولدين في بطن لم يعلم أيهما قبل (2)، فقال: يعتقان جميعًا ويستسعيان

(1) في أ، فإن قال. ب: (2) في ب: أيهما قبل صاحبه.