الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١

الباب الأول: في العتق

أن يقسم العبيد أو بعد ما قسموا فليس عندنا فيها حفظ، غير أنهم يعتقون يوم يتزوج الرجل قبل القسم أو بعده انظر فيها).

أني

31

أنا أرى

قال أبو سعيد (1): قد قيل إنهم يعتقون: وقيل: إنهم لا يعتقون، والذي يعتقهم يرى أنهم بمنزلة المدبر فيما قيل. والذي لا يعتقهم يقول: إنها بمنزلة اليمين وإن اليمين وقعت وقد ماتت فيما عندي ولا يقع الحنث بعد الموت الأيمان إلا في التدبير (2).

في

رجع ومن قال: رقيقه أحرار إذا مات ثم صح بعد ذلك رقيقًا آخرين ولم يغير وصيته.

حتى

أفاد إليهم

فقال من قال: يعتق رقيقه يوم يموت لأن الوصية إنما تجب عند الموت. وقال غيره: يعتق الذي (2) كانوا له يوم أوصى، والقول في ذلك قول العبيد أنهم كانوا له يوم أوصى حتى يصح أنه استفادهم من أنه استفادهم من بعد (3)، وهذا الرأي أحب إلي. وقال بعض الفقهاء في ميت كان له ثلاثة أعبد لا مال له غيرهم فقال: إنه أعتق أبى (4) هذا

:

(1) في أ، ب: فانظر فيها.

(2) في أ، ب: يعتق الذين.

(3) في أ،

(4) في أ، ب:

من بعد ذلك.

فقال ابنه: أعتق أبي هذا .. وهذا أصح.

في

(1) أبو سعيد: هو الشيخ العلامة أبو سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد الناعبي الكدمي: رحمه الله من كبار علماء عُمان المحققين المبصرين ومن أئمة المذهب الإباضي الذين يقتدى بهم. انظر: الجزء الرابع صفحة 54.

(2) تكثر هذه الصور في هذا الباب - باب العتق - وباب الطلاق، وباب الأيمان. فهذه الصور على اختلافها ـ يجمعها ضابط - أنها من العقود المعلقة، فإذا حصل المعلق عليه حصلت النتيجة أو تحققت من طلاق أو عتق أو هبة أو ما إلى ذلك من مسائل فمثلًا: الطلاق المعلق: إن خرجت من البيت هذا اليوم فأنت طالق. وإذا قال: أقسم بالله العظيم إذا نجحت في الامتحان لأذبحن شاة، هذا نذر علق على النجاح. والله أعلم.