الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣الباب الأول: في العتق
33
طلبه بفكه، وقد كان اعتذر إليهم أنه لا يعرف أين هو فلم يقبلوا منه حتى
يخرجوا في طلبه.
ومن غير الجامع: أن الرقبة) على الوارث لا تثبت، وكذلك الوقف (2) لأنه شبه الوصية (3)، هذا عن أبي عبد الله.
سرحتك
وإن قال: غلامه سريح أو سراح إلا أن ينوي به العتق. وإن قال: لوجه الله فإنه عتق والله أعلم. في رجل قال: غلامي حر ونوى إن دخل دار زيد هل يعتق العبد إن لم يدخل دار زيد؟ قال نرى أن العبد يعتق وبعض لم ير عليه العتق. تم الباب من كتاب أبي جابر.
(1) الرقبة: أطلق الجزء على الكل فتعني العبد قال تعالى: ﴿وَمَا أَدْرَنكَ مَا الْعَقَبَةُ: فَقُ رَقَبَةٍ﴾ [البلد: 12 - 13]. (2) الوقف في اللغة: الحبس. مصدر وقفتُ أقف. تجمع على أوقاف وفعله يتعدى ولا يتعدى. فإذا قلت: وقفت الدار على الفقراء وأبناء السبيل فهنا متعدي فمصدره الوقف. وإذا قلت: وقف الرجل قائمًا، أي بمعنى انتصب فهي هنا لازم ومصدر اللازم الوقوف.
في الاصطلاح:
1 - تمليك منفعة الذات دون الرقبة.
2 ـ إعطاء منافع على سبيل التأبيد.
ـ عند الشوكاني الله: حبس الملك في سبيل الله تعالى للفقراء وأبناء السبيل، يصرف عليهم منافعه، ويبقى أصله على ملك الواقف.
انظر: كتابنا المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية، باب الوقف. (3) الوصية لغة: مأخوذة من قولهم وصيت الرجل، آصيه إذا وصلته لأن الموصي يصل ما كان منه في حياته بما بعده من مماته. لفظ الوصية يعم الوصية والإيصاء على فعل الموصي. اصطلاحًا: قال الكاساني: ما أوجبه الموصي في ماله تطوعًا بعد موته أو في مرضه الذي
مات فيه.
وفي «أسهل المدارك»: عقد يوجب حقًا في ثلث مال عاقده، ويلزم بموته أو نيابة عنه بعده. 271/ 3. الراجح: تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع، سواء أكان الموصى به عينًا أم منفعة». انظر: كتابنا المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية. باب الوصية.