الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٤

34

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

ومن غيره: وعن رجل باع جارية بيعًا فاسدًا فأعتقها المشتري فالعتق جائز، وعلى المشتري رد ثمنها وليس هذا مثل الغصب (1) والسرق (2). وإن كانت قيمة الجارية أكثر مما سميا من الثمن كانت القيمة على المعتق. وفي رجل قال حين حضرته الوفاة: جاريته إذا مات لوجه الله ولم يقل أنها حرة لوجه الله، فما كان لوجه الله فهو تحرير وأجازوا تحريرها.

من كوى عبده بالنار

ذلك

ومن غيره: وسئل عن رجل كوى عبده بالنار لعلة فيه، هل عليه في تبعة. وقال: معي إنه لا يؤمر بذلك، فإن فعل برأي العبد وكان بالغًا ممن يعقل فأرجو أن في بعض القول أنه لا يعتق، وفي بعض القول أنه يعتق. وأما إن كان فعل فيه ذلك بغير أمره فأرجو أنه قيل: يعتق على حال. قلت له: فإن شاوره من يريد كيه فلم يمنعه وسامح في القول من غير أن يصرح له بالأمر، هل يسعه ذلك ويسلم؟ قال: معي إنه لا يسعه ذلك إذا قدر على النهي، وإذا كان إنما فعل ذلك بمسامحته فقد روي في ذلك أن رجلًا كان به علة فأشير عليه بالكي فأحسب أنه شاور النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فنهاه ثم راجعه المشاورة (1)

(1) الغصب أخذ الشيء ظلمًا. وبابه ضَرَب. تقول غصبه منه، وغصبه عليه. ومنه الاغتصاب. مختار الصحاح ص 475، والمصباح المنير 536/ 2. وفي الاصطلاح: أخذ الشيء ظلما وعدوانًا جاهرًا. أو إجبار الإنسان على فعل ما دون رغبة خوفًا ورهبة من الغاصب. أو ارتكاب جريمة الزنى بالمرأة المغصوبة رغما عنها، فلا يقام عليها حد

الزني. (2) السرقة بفتح وكسر الراء ويجوز إسكانها مع فتح السين وكسرها، وهي أخذ المال خفية. وكلمة سرق حسب موقعها في الجملة سارق النظر، استرق السمع، وسارق الصلاة. اصطلاحًا: أخذ المال خفية ظلما من حرز مثله. وفي المبسوط: أخذ مال الغير على وجه الخفية.

انظر: كتابنا سقوط العقوبات في الفقه الإسلامي 7/ 3.