الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٥في
الباب الأول: في العتق
35
ذلك فنهاه عن ذلك، ثم كرر عليه ثالثة فنهاه، ففي معنى الحديث أن الرجل فعل ذلك برأيه، ورأى في ذلك خفاء العلة شفاء وعافية (2) وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، ففي معنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له على وجه الإنكار لنفع ذلك كانت العافية والنار يستبقان على بدنك فوافقت العافية النار، أو نحو هذا كان المعنى من قوله أن لو لم يفعل ذلك كانت العافية قد أقبلت على بدنك.
جزاء من لطم عبده
ومن غيره: قال النبي: من لطم وجه عبده فكفارته عتقه).
وقال ابن عباس (2): من حلف على عبد ليفر به فكفارته ترکه.
(1) في أ، ب: ثم راجعه في المشورة في ذلك.
(2) في أ، ب: في ذلك خفا وعافية بدل في ذلك العلة شفا وعافية.
(1) ورد ذلك في الحديث الصحيح: عن ابن عمر ها قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ضرب غلامًا له حدا لم يأته أو لطمه فإن كفارته أن يعتقه» رواه مسلم رقم 1657 في
الأدب.
6
الإيمان وأبو داود رقم 1568 في (2) ابن عباس: هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيه العصر وإمام التفسير. ولد بشعب بني هاشم قبل الهجرة بثلاث سنين. صحب النبي صلى الله عليه وسلم نحوا من ثلاثين شهرًا وحدث عنه بجملة صالحة وعن عمر، وعلي ومعاذ، ووالده، وعبد الرحمن بن عوف وأبي سفيان صخر بن حرب وأبي ذر وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وخلق كثير. روى عنه: ابنه علي، وابن أخيه عبد الله بن معبد ومواليه عكرمة ومقسم وكريب وأبو معبد نافذ، وأنس بن مالك وأبو الطفيل، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، وعلي بن الحسين، وسعيد بن جبر ومجاهد بن جبير وخلق كثير غيرهم. توفيه بالطائف قيل: سنة ثمان أو سبع وستين وعاش إحدى وسبعين سنة، ومسنده 1660 حديثًا له في الصحيحين 75 حديثًا وتفرد البخاري 120 حديثًا، وتفرد مسلم بسبعة أحاديث. انظر طبقات خليفة 821 ترجمة ص 1485 2605، الجرح والتعديل 116/ 5، وسير أعلام النبلاء رقم 51، 3/ 331 - 359.
: