الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

223

قال فيه اختلاف قيل طاهر كله وقيل هو نجس حتى ييبس الماء، ولو بقي في الطين والثرى فلا بأس بذلك، وقيل: كله نجس حتى ييبس الثرى. قلت: وإن كان الصب لم ينقطع مذ بدأ حتى طهر موضع النجاسة، ما حكم

الماء السائل من موضع تطهير النجاسة؟

قال: طاهر، ولا يلحقه معنى الاختلاف.

وسئل عن جلبة بقل أو بصل سقيت وفيها عذرة ودار فيها الماء، ما حكم الشجر الذي فيها؟

قال: أصح ما عندي على معنى الأصول، أنه لا يفسد إلا ما مس النجاسة. قلت: ولو كان البقل أصله في النجاسة نفسها إذا جز من أعلى النجاسة كان طاهرًا؟ هكذا عندي.

وعن أبي سعيد، وعن الريح بغير الشمس والشمس بغير الريح إذا ظهر أحدهما على الأرض وهي نجسة، فقد اختلف في ذلك، فقيل: يجزئ، وقيل: لا يجزئ حتى يضرباه جميعًا، وأما ما لم تنله الريح ولا الشمس فهو بحاله حتى يطهر أو تضربه الشمس والريح أو أحدهما.

وعن الرجل ينظر وإذا في رجله دم ظن أنه وقع في ثوبه، وذلك الموضع لا تمسه إلا الثياب، فنظر في ثيابه فلم يجد شيئًا، والثياب بياض وسواد، قلت: أهن نظيفات حتى يعلم أن فيهن شيئًا، أو هن نجسات؟ قلت: ما حكم هذه الثياب؟

فإذا كانت هذه الثياب تحتمل أن تمش الدم، وتحتمل أن لا تمته فلا نجاسة عليهن حتى يعلم أنه مسهن شيء من الدم فإن لم يجد فيهن شيئًا فهن طواهر، وإن كان لا مخرج لهن من مس الدم أو النجاسة ولم يوجد شيء بعينه غسل ما لا مخرج له من مسّ النجاسة، فافهم ذلك.