الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
حفظ أبو زياد عن الوضاح بن عباس قال: نضحت يوما ماءً فوقع على عذرة يابسة ورجع الماء عليّ، فقال أبو العباس: لا بأس. قال أبو المؤثر: نعم حفظت هذه المسألة عن أبي زياد عن الوضاح بن عباس.
ومن غيره وسألته عن العذرة إذا حرقت بالنار فذهبت نجاستها، قال: قد قيل: قد ذهبت نجاستها وهي طاهرة. وفيها قول آخر: إنها إذا احترقت فقد ذهبت النجاسة، وأرجو أن المعنى أن فيها اختلاقًا، فانظر فيها وتأمل إن شاء الله.
ومن غيره: وأما ما أصله نجس فهو نجس في قول من قال ذلك، ولو احترقت وذهبت عينه
وعن رجل كان يخلج نخلة أو يسجرها فأصابته سلاة وخرج منه دم حتى أبصره في كفه ممنا فتوهم أنه انمث في العذوق، هل تنجس تلك العذوق؟ فعلى ما وصفت، فلا تنجس العذوق إلا أن يرى أثر الدم في شيء من البسر وهو في النخلة، فإن ذلك البسر يفسد، فإذا ذهب أثر الدم من ذلك البسر وهو النخلة فقد طهر ولا بأس بأكله.
في
ومن غير الكتاب والزيادة:
في الدم وأحكامه
والعرب تسمي الدم نفسًا، والنفس السائلة الدم السائل لا الروح؛ لأن الروح لا تسيل، وقد روي عن النبي أن امرأة من غفار خرجت معه في غزوة خيبر لتعين المسلمين فركبت على بعض رحاله، فحاضت
وانحدرت، فرأت الدم على حقيبة الرحل، فتقبضت، واستحيت منه فقال: «ما لك، لعلك تنفست؟» فقالت نعم يا رسول الله (صلى الله عليك)،
6