الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤١

41

الباب الأول: في العتق

فقال من قال: إن العبد يعتق إذا رُش بالنار (1).

من

وقال من قال: إذا كان من طريق علة قد عرضت له وطلب هو ذلك، فأرجو أنه قد قيل إنه لا يعتق والله أعلم. وإذا أحدث رجل حدثًا في عبد له على سبيل الخطأ، فما يجب بذلك الحدث العتق هل يعتق أم لا؟ الجواب: فإن كان الحدث مما يلزم فيه دية العبد كلها عتق بذلك، وإن كان الحدث مما لا يلزم فيه دية العبد كلها فلا يعتق. إذا كان الحدث سيده عليه على وجه الخطأ، وأما العمد فإذا مُثّل به ولو كانت المثلة أقل من ديته عتق بذلك. وإذا قطع منه أذنًا أو عور عينًا أو ما يشبه ذلك من المثلة على العبد (1) عتق بذلك. وأما الخطأ فحتى يقطع أذنيه جميعا أو ما يشبه ذلك والله أعلم.

(1) في أ ب على العمد. بدل: على العبد. وأ، ب أصح.

(1) وردت أحاديث تنص على عتق العبد إذا مثل به منها:

1 ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: «جاء مستصرخ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: ما لك؟ قال: شر، أبصر لسيدة جارية له، فغار فجب، مذاكيره، فقال: اذهب فأنت حر. قال: يا رسول الله، على من نصرني؟ قال: نصرتك على كل مسلم» جامع الأصول في

أحاديث الرسول 76/ 8

رقم

5916

2 ـ عن عبد الله بن عمر لها أن وليدة أتت عمر، وقد ضربها سيدها بنار ـ أو أصابها ـ فأعتقها عليه المصدر نفسه 5917 قال: أخرجه الموطأ.

ـ عن سمرة بن جندب و الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مثل بعبده: عتق عليه، وإن كان لغيره كان عليه ما نقص من ثمنه المصدر نفسه 5918.

4 ـ عن أبي هريرة له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مثل بعبده: عتق عليه، فإن كان عبد غيره: كان عليه أرش جنايته، وإن قتله حر فعليه قيمته لسيده». المصدر نفسه

5919