الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧الباب الأول: في العتق
47
ليس من الفاكهة. وإذا حلف عن الأدم قال: يأكل البيض والجبن وما يشبه ذلك. وإنما الأدم ما يتأدم به وعمن حلف لا يأكل البيض قال: لا يتنكب إلا بيض الدجاج والطير. وإذا حلف لا يركب جملا فركب ناقة ولا يركب فرسا فركب برذونًا، وقال: لا يحنث فإن حلف عن الحمار (1) مرسلًا والخيل لم يركب ذلك لأنه منهما. وإذا حلف لا يكلم فلانا أياما قال: عشرة أيام لأن إلى العشرة ينتهي عدد الأيام. وكذلك إذ قال أعطيه في هذه الأيام وإن حلف ليفعلن أول النهار. قال هو إلى نصف النهار. وكذلك العشي هو من الزوال، والمساء والعشاء إذا جاء الليل. وإذا حلف لا يظله ظل بيت فاستظل بظل ظهره: قال لا يحنث حتى يستظل في داخله. وإن حلف لا يفارق غريمه وفر منه الغريم لم يحنث، وإن حلف لا يقعد على الأرض (2) فمشي على نعليه أو خفيه حنث، وإن مشي على بساط لم يحنث، وإذا حلف لا يشتري من هذا السوق طعامًا، قال: إذا أرسل القول فلا أراه تنكب إلا الخبر وحده وفيها نظر. وإذا حلف لا يحمل السلاح أو لا يشتريه فحمل مدية أو خنزرة (1) أو خصينا أو مخلبًا قال: لا يحنث، والسلاح السيف والرمح والدرع ونحوه (3).
(1) في أ، ب: فإن حلف على الجمال مرسلًا. (2) في أ، ب زيادة: فقعد على بساط ما كان لم يحنث وإن قعد على ثيابه التي كان لابس حنث إذا قعد بها على الأرض. وإن حلف لا يمش على الأرض فمشى على …
(1) والله أعلم: خنجرا.
(2) الحالات التي ذكرت: قال العلماء ـ رحمهم الله ـ تحمل على أعراف الناس، فأعراف الناس لا تقول إن السمك لحم ولا تقول الدجاج لحم فيحمل اليمين على ظاهر القول وأعراف الناس. والأهم من ذلك النية، لأن الأعمال بالنيات. ونية المؤمن خير من
عمله. والله أعلم.