الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٢62
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
على العبيد وليس لأحدٍ أن ينقص منه ولا يزيد، وقد عرّف الله أهل الإسلام،
الله
كيف أحل لهم بهيمة الأنعام. ونزل (1) بلغات وفي نسخة بإيجاب ما حرّم من الشراب، وفسره أهل العلم والآداب، وأحلّ لكم صيد البر والبحر على ما
ما
بينه أهل البصر، فمن أقر لله واعترف وأمسك عن محارم الله ووقف، واتبع أمر الله به ووصف فله من الله الرضا وخير القضا، وهداه للحق العظيم،
و آواه (2) جنات النعيم. وأما من كان على ناكصا، أو زايد في أمر الله وناقضا، فقد بارزه بالمحاربة واستحق من الله غضبه. وقال الله تبارك وتعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَمِ﴾ [المائدة: 1] وقال: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 118] وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا أَضْطَرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119] وقال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزير وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَمِ﴾ [المائدة: 3] وأما ما أُهل به لغير الله: فما ذبح لغير الله.
المحرمات من الذبائح:
والمنخنقة كانوا يخنقونها حتى تموت ثم يأكلونها. والمتردية التي تردى في بئر أو تقع من شرف فكانوا يأكلونها والنطيحة الكبشان يتناطحان فيقتل أحدهما صاحبه فكانوا يأكلونها، والموقوذة كانوا يضربونها بالحنث حتى تموت جوعا (3) فيأكلونها. وما أكل السبع إلا ما ذكيتم من هذا، فما أدرك من هذه فيه حياة من غير تطرف أو قائمة ترتكض أو ذنب يتحرك وذكر الله عليه ثم ذبح وتحرك من بعد الذبح فإنه ذكاته إلا الخنزير فهو حرام
اسم
(1) في أ، ب: ونزل الكتاب.
(2) في أ، ب: وآواه إلى. (3) لا يوجد في أ، ب جوعًا.