الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣

الباب الثاني: الذبايح والصيد والأشربة والمسائل في نحو ذلك

63

إلا لمن اضطر إليه وخاف على نفسه فيأكل منه بقدر ما يحييه) ويقوم به،

لعله أراد ويقوم جسمه ولا.

يسع أحدًا جهل ذلك.

وقيل: من استنكر دابة مما يكون نحو الخنزير ولم يعرف الخنزير فلا

(2)

(3) تلك

يأكلها حتى يعلم أنها ليست بخنزير، وأما اللحم فله أكله من بلاد المسلمين حتى يعلم أنه ميتة أو خنزير (2) ولو كان قد علم أنه قد دخل في البلاد لحم ميتة وخنزير. وقوله: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] وذلك أن مشركي العرب قالوا للمسلمين: أتزعمون أنكم تعبدون الله، فما قتل الله لكم فلا تأكلونه ـ يعنون: الميتة - وما قتلتم أنتم ـ يعنون: الذبح ـ تزعمون أنه حلال، فالله أفضل صنعا أم أنتم فنزلت: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَزِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ [الحج: 67) فكل ذبيحة لم يذكر اسم الله عليها فهي حرام، فإن ذبح ذابح ممن يدين بالتسمية ثم اشتك من بعد الذبح في

(1) في أ، ب: ما يحي به ويقوم به.

(2) في أ ب حتى يعلم أنه لحم ميتة أو لحم خنزير.

(3)

يوجد في أ، ب: اسم.

(1) اختلف العلماء في ترك البسملة على أقوال:

أحمد

الأول: إن تركها سهوًا أكلها جميعًا، وهو قول إسحاق ورواية عن بن حنبل، فإن تركها عمدًا لم يأكلها، وقاله في الكتاب مالك وابن القاسم وهو قول أبي حنيفة وأصحابه والثوري والحسن بن حي، وعيسى وأصبغ، وقاله سعيد بن جبير وعطاء، واختاره النحاس، وقال: هذا أحسن؛ لأنه لا يسمى فاسقًا إذا كان ناسيًا. الثاني: إن تركها عامدًا أو ناسيا يأكلها: وهو قول الشافعي والحسن وروى مالك عن ابن عباس وأبي هريرة وعطاء وسعيد بن المسيب وجابر بن زيد وعكرمة وأبي عياض وأبي رافع وطاوس، وإبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى وقتادة. وحكى الزهري عن مالك بن أنس أنه قال: تؤكل الذبيحة وإن ترك التسمية عليها عمدًا أو نسيانا. والتسمية عندهم

سنة.