الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٣الباب الثاني: الذبايح والصيد والأشربة والمسائل في نحو ذلك
73
الأنعام وإن كانت ميتة كقوله: ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ()، ومعي أنهم
1]،
اختلفوا في معناه الذي يكون تبعًا لأمه وحالته، فمعي: أنه في بعض القول إنه لها على حال لمعنى ظاهر الحديث، وأنه بمنزلة بضعة منها فإذا صحت
تبع
خلقه
ذكاتها فهو تبع لها، وقيل: إنه إنما يكون تبعًا لها إذا تم خلقه، وما لم يتم فلا يكون تبعًا لها، وقيل: حتى ينبت الشعر ولو تم خلقه، ولعل الشعر من تمام خلقه في معنى القول، وقيل: إنه حتى يعتبر (1) أمره أنه كان في حد ما قد نفخ فيه الروح وكان حيًّا بنفسه، ثم هنالك تكون الذكاة فيه وإلا فهو بمنزلة الميتة إذا لم يكن حيَّا، وإذا لم يصح له معنى الأقاويل الأولى إلا بمعنى هذا القول،
عارضه معنى العلة أنه يمكن أن يموت بعد أن نفخ فيه الروح قبل الذكاة.
قال من قال حتى تصح حركته من بعد موتها والقول الأول من هذين القولين عندي أصح معنى إذا لم يثبت إلا معنى بهما، لأن الحركة بعد الذكاة
صحة للحياة واستحقاق للذكاة.
قال من قال: هذا كله لا يجوز حتى يخرج حيا ويذكّي بنفسه، وثبوت هذا القول يبطل بمعنى ما قيل عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن ذكاته ذكاة أمه» (2) ضد
لتلك الأقاويل كلها).
ذبح الشاة بعد الولادة
ومن غيره وسألته عن الشاة إذا نتجت ثم ذبحت من حينها هل يؤكل لحمها؟ قال: إن لم يعلم أنها لمضت شيئًا من النجاسات فلا بأس بلحمها.
(1) في أ، ب: في أمره.
(2) لأنه ضد لتلك الأقاويل كلها.
(1) هذا يتفق مع قول الحنفية، فقالوا: إن خرج حيًّا ذبح وأكل وإن خرج ميتا فهو ميتة.