الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٢82
الجامع لابن جعفر - الجزء السادس
وقال من قال من الفقهاء: من أكل ضحيته ولم يطعم منها أحدًا من الفقراء
لم تجز عنه.
وقال من قال منهم: إنها تجزئ عنه وقد أساء. ويجوز من الإبل في
الضحايا ابنة مخاض (1) وابنة لبون (2) وحقة (3) عن واحد، والجذعة (4) من الإبل عن خمسة، فالثنية (5) عن سبعة، وما فوق الثنية عن سبعة ولا يجزئ ما دون ابنة مخاض عن واحد وجذعة البقر عن ثلاثة والثنية من البقر عن خمسة، فأما من المعز فقيل: لا تجوز إلا أن يكون جذلا، قارحًا، وأكثر القول عندنا أنه لا يجوز من المعز شيء للضحايا حتى يثني.
كيفية نحر الإبل:
وقيل: إن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها وكان ابن عمر ينحر بدنه يصف بين أيديها قياما بالقيود مستقبلات القبلة، وقال ابن عباس ينحر قيامًا. وقال أبو الشعثاء: تنحر قائمة صواف. وقيل كان من مضى يذبحون البدنة بعدما تنحر، وإن كان النحر في الشق الأيمن.
وقال من قال من ذهبت عين هديه قبل محله فلا يجوز ـ وفي نسخة يجزئ عنه. وقال أبو علي حمدالله: الذي سمعنا أن ضحية الرجل الذي أوتيت منه كان
(1) ابنة مخاض: هي أنثى الإبل التي أتمت سنة وقد دخلت في الثانية سميت بذلك لأن أمها لحقت بالمخاض وهي الحوامل.
(2) ابنة لبون: وهي أنثى الإبل التي أتمت سنتين ودخلت في الثالثة. (3) حقة: وهي أنثى الإبل التي أتمت ثلاث سنين ودخلت الرابعة، وسميت حقة أنها استحقت أن يطرقها الفحل. سميت بذلك لأن أمها وضعت غيرها وصارت ذات لبن. (4) الجذعة: هي أنثى الإبل التي أتمت أربع سنين ودخلت الخامسة. (5) الثنية ما كان له سنتان ودخل في الثالثة.