الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٨

88

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

نسخة

اكتب لي بأرضي، وقال نبي الله: كيف أكتب لك بأرض الشام أو الروم وهي أرض حرب. فقال: يا نبي الله ليمكن ما تحت أقدامهم. قال: فأعجب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وجعل ينظر إليه وإلى أصحابه فكتب له كتابًا فقال يا نبي الله: إنَّا بأرض صيد فما يحل لنا من ذلك وما يحرم علينا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أرسلت كلبك المعلم أو المكلب الذي ليس بمعلم فما أدركت ذكاته فكله وما لم تدرك ذكاته فلا تأكله، وإذا أرسلت كلبك المعلم أو المكلب وفي نسخة المعلم المكلب وذكرت اسم الله فأخذ وفي وذكرت اسم الله عليه فأخذ أو قتل فكل (1)، وما رد عليك سهمك فكل»، وذلك رأينا أيما أخذ الكلب المكلب فإن قتله فكله ما لم يأكل الكلب منه شيئًا، فإن أكل منه شيئًا فقد جاءت الكراهية في أكله. وإن أدركته حيًّا فذكه وكله فإن مات قبل أن تذكيه فلا أحب أكله. وأما الكلب الذي هو غير مكلب فما أخذ من الصيد فما أدركته حيًّا فذكه، وكله، وإن لم تدركه حيًّا فلا تأكله، وقيل: إن حال بينك وبين الصيد ظلام الليل فلا تأكله لأنك لا تدري قتله كلبك أو غيره. وعن أبي معاوية في كلب الصيد إذا قتل الصيد وشرب من دمه ولم يأكل من اللحم شيئًا فقال: قيل: إذا ولغ في الدم فلا يؤكل، وقيل: يؤكل حتى يأكل من اللحم وبهذا نأخذ، والله أعلم.

(1) في أ ب لا يوجد قوله: [وما رد عليك سهمك فكل].

وله عن معاذ بن جبل وأبي عبيدة، حدث عنه أبو إدريس الخولاني، وجبير بن نفير، وأبو رجاء العطاردي وأبو أسماء الرحبي، وسعيد بن المسيب.

نزل الشام وسكن قرية البلاط وله بها ذرية. اختلف في اسمه وفاته: توفي سنة 75 هـ وهو ساجد يصلي في جوف الليل لي الله عن سير أعلام النبلاء 567/ 2 ـ 571 رقم 120.

ـ الحديث: متفق عليه وهو عن عدي بن حاتم أيضًا. انظر: بلوغ المرام من أدلة الأحكام

رقم 1358.