الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٩

الباب الرابع: المسائل في الصيد

89

غيره: إذا قتله وقد كان يمسك ولا يأكل ثم أكل من بعد أن مات وعلم ذلك فلا بأس، وإن أكل قبل الموت فقد فسد أو كان يعرف بالأكل فلا يجوز. وإذا انتهى الرجل إلى الصيد ومعه كلب آخر غير كلبه والصيد بينهما قتيل فلا تأكله، وكذلك إن وجد فيه سهما غير سهمه. وقال بعض الفقهاء في الذي يرسل كلبه على الصيد ولم يذكر اسم الله عليه: إنه إن زجر الكلب فانزجر لزجره وذكر اسم الله عليه أكل الصيد، وإن لم ينزجر فلا تأكله، وقيل أيضًا في الذي طعن).

ومن غيره): وقيل: كان أبو عبيدة يتأول هذه الآية: ﴿قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّما عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزير﴾ [الأنعام: 145] وكذلك عندنا لا يحرم من هذا إلا ما أعلمنا الله أنه حرام. وما يأخذ المعراض (1) وما يؤخذ بالشباك (2) ويرمى بالبندق (3) أو بالخشب أو بالحجارة فكل ذلك لا يؤكل إذا مات إلا أن تدرك ذكاته ويُذكَّى، وإنما يجوز ما يرمى بالسهم، فمن رما صيدا بسهم وذكر اسم الله على الصيد أكله، وإذا أصابه السهم وجده مقتولا ولم يغب عنه بليل ولا غيره، فإن أصاب السهم غير ذلك الصيد الذي ذكر اسم الله عليه فلا يأكله، وإن ذكر الله على السهم ثم أرسله أكل ما قتل من الصيد من قليل أو كثير، وكذاك

اسم

(1) لا توجد في أ، ب: العبارة [وقيل … ]. (2) في أ، ب: لا يوجد ومن غيره.

(1) المعراض: السهم الذي لا ريش عليه مختار الصحاح ص 424. (2) الشباك: مفردها شبكة وهي التي يصاد بها. (3) البندق: الذي يُرمى به للصيد والواحدة: بُنْدُقة، بضم الدال أيضًا والجمع البنادق. والبندقية هي جهاز إطلاق الرصاص. مختار الصحاح ص 65.