الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩١

الباب الرابع: المسائل في الصيد

91

رمي

(1)

طيرًا

وسئل) الصقر عندنا سبيل كلب المكلب في الصيد. وقال محمد بن رك الله في مجوسي رمى بسهم فقتل به صيدا ومس بيده رطوبة ذلك محبوب ثم رمي به مسلم فقتل بذلك السهم فإنه لا يؤكل ما قتل لحال الدم الذي كان فيه من رمية المجوسي. وفي جواب أبي علي الله في رجل رمى طيرًا في شجرة وسمّى فوقع الطير فمات، هل يؤكل؟ فما نحب ذلك فقيل: من بحجر أو سهم فوجد بالحجر أو السهم دم وقد سمّى أكله. وإن لم يجد في السهم ولا في الحجر دم فلا يأكله وأما ما يأخذ الناس من الصيد والحمير الوحشية التي لا يقدر على ذبحها فلهم أن يأكلوا ما نالوا قتله بأسيافهم ورماحهم وما كان من حديدهم إذا ذكروا اسم الله عليه عند ذلك، وقد قيل: إن قطعه نصفين أكلهما كليهما. وإن كان الذي يلي العجز أكبر فكلهما وفي نسخة أكلهما أيضًا جميعًا. وإن كان الذي يلي العنق والرأس أكثر وهو المقدم فكل ذلك واترك الباقي. وقيل في الذي طعن وحشيا ثم سمّى بعدما طعن فإن سمى قبل أن ينزع وقبل أن يموت بالطعنة فإنه يؤكل إذا مضى السنان بعد التسمية، فإن لم يمض السنان بعد التسمية فإني أكره أكله. وقال بعض الفقهاء في الرجل يكون له كلب مكلب قد علمه الصيد، فإذا أرسله فذكر اسم الله عليه حين يرسله فما أمسك فمات وهو ممسكه ولم يأكل الكلب منه شيئًا فليأكل ذلك إن شاء الله. فإن أكل الكلب منه شيئًا فلا يأكله؛ وإن وجده قد قتله ولم يأكله وليس هو ممسكه وقد وقع في الأرض فلا يأكله، فإن وجده حيًّا فليذبحه، وإن تركه في فمه حتى يموت فلا يأكله.

ومن غيره: وقال أبو عبد الله نحمد لله: إذا أدرك الرجل الصيد به الحياة فذكاه فإن لم يذكه حتى يموت بعد أن وجده حيًّا لم يأكله، وإن وجده ميتا أكله. وقال أبو زياد ذلك.

(1) في أ، ب وسبيل الصقر. وهذا أصح لأنه يتفق مع المعنى.

: