الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٩الباب الخامس: في الأشربة وغيرها من المسائل
ما كان في المدينة من أنواع الخمر
99
وقيل: إنها كانت يومئذ من التمر والبسر وكانوا يسمون كل شيء اختمر
6
عمر
بن
فهو عندهم خمر وهي التي أهريقت يومئذٍ فيما بلغنا. وقيل: قام الخطاب (1) رحمد لله على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس إن الخمر نزل تحريمها يوم نزل وهي من خمسة أشياء من التمر والعنب والحنطة والعسل والشعير والخمر ما اختمر. وقيل: سأل سائل ابن عمر عن الخمر فقال: عن أي الخمر تسألني فوالله إن من العنب لخمرًا وإن من التمر لخمرًا وإن من الشعير لخمرًا وإن من الأرز لخمرًا وإن من العسل لخمرًا، وكان يقال: لعن الله عاصرها وبائعها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا أنه قال: «الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنب»، ويكره أن يسقى الدواب والصبيان الخمر. وقال من قال: لو شربته دابة ثم ماتت من ساعتها لم أكل لحمها إذا ذكيت. وقيل: كتب عمر إلى عمار بن ياسر (2) إلى الشام (3) أما بعد: أتينا عير من الشام تحمل شرابًا كأنه طلاء) الإبل، وفي نسخة: كأنه أكباد الإبل وفي
(1) عمر بن الخطاب الا الله خليفة الصديق وأمير المؤمنين ومن المبشرين بالجنة شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بأن الحق على لسان عمر وكان الشيطان يهرب من عمر. أسلم فأعز الإسلام وجاهد فانتصر وحكم فعدل وجاء بالعجب به استشهد بالمؤامرة المجوسية اليهودية على يد أبي لؤلؤة المجوسي عليه لعنة الله - وأوصى بالنفر الستة باختيار الخليفة منهم.
انظر: كتاب الطبقات وتراجم الرجال. (2) عمار بن ياسر: من أوائل الذين أسلموا والدعوة سرية وكان يمر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وعن آل ياسر وهم يعذبون فيقول لهم: «صبرًا آل ياسر فإن موعدكم الجنة». وقال عنه: «ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية - رضي الله عنه وأرضاه ـ.
(3) الشام: كانت ولاية من ولايات الدولة الإسلامية وأصبحت الآن أربع دول: سوريا والأردن
وفلسطين ولبنان كل دولة لها مقومات الدولة.
(4) الطلاء بالمد وكسر الطاء وهو
:
ماء العنب إذا طبخ حتى ذهب ثلثاه، وقيل: هو الذي يطلى به الإبل الجربي عن طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية للإمام نجم ابن حفص عمر بن محمد النسفي. ص 136، 139.
القطران
الدين