الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٠

الجامع لابن جعفر - الجزء السادس

نسخة: كأنه الفضيح رطب يسدح وينبذ، قد طبخ حتى ثلثاه الخبيثان اللذان فيهما ريح الشيطان ونفثه وبقي الثلث الطيب وأمر من قبلك أن يتخذوه.

(1)

وقيل: إن عمر بعث عمران بن الحصين) الخزاعي إلى الكوفة (2) أن يطبخ عصير العنب يعلمهم حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث.

قال غيره: إذا طبخ حتى يصير العشرة ثلاثة ويصب على الأرض فلا تشفه ولا يعلق بها فلا بأس. وقيل: لا بأس إذا أنبذه في السقا من الزبيب غدوة فشرب من الليل، وينبذ بالعشي فيشرب غدوة. وقيل: كذلك أمر عمر ولا يجعل فيه درديا. وأما من يفضخ فهو حرام أيضا. وقيل: إن أنس بن (3) مالك كان يأمر بالبسرة المنصفة فيقطعها إذا أراد نبيذا ولا يجوز ذلك في النبيذ. وأما البسر للخل فلا بأس به. وأما النبيذ فلا يصلح.

وصف ماء البسر

وعن أبي علي الله في رجل وصف له ماء البسر الأخضر للدّوا ينقع ويشرب، قال: فما نرى بذلك بأسًا. وأما نبيذ الجرّ فهو أيضا حرام، وجاء

جمع

من التابعين منهم

(1) عمران بن الحصين ابن عبيد بن خلف، القدوة الإمام، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو نجيد الخزاعي. أسلم هو وأبو هريرة في وقت واحد سنة سبع وله عدة أحاديث ولي قضاء البصرة لعمر بن الخطاب. حدث عنه عطاء والحسن وابن سيرين والشعبي .. توفي له سنة 52 هـ ومسنده 180 حديثًا. انظر: سير أعلام النبلاء 508/ 2 ـ 511. (2) الكوفة: مدينة من مدن العراق وكانت تشتهر بالعلم والمعرفة ومجالس علم الكلام والمناظرة وا رة والجدل ومنها خرجت كثير من الفرق الإسلامية الاعتقادية من مجالس الجدل

والمناظرة والفلسفة.

(3) أنس بن مالك: ابن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام … بن النجار الإمام المفتي، المقرئ، المحدث، رواية الإسلام أبو حمزة الأنصاري، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عن النبي علما جما وعن أبي بكر وعمر وعثمان ومعاذ وغيرهم روى عنه خلق كثير، قيل إنه ولد قبل الهجرة بعشر سنين وتوفي سنة 91 هـ واختلف في ذلك، عاش حوالي 107 سنين. انظر: أعلام النبلاء 395/ 3 - 406. سير