الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
229
جرح
مسألة وغسل النجاسة من الثياب وغيرها فريضة مع وجود الماء ولا تجوز إزالتها إلا بالماء؛ لأن النبي أمر بغسل الحيضة، وأزيل الدم عنه يوم بأحد بالماء. وجائز قبول طهارتها ممن يعرف بغسل النجاسة ويقبل من أهل الصلاة إذا رأى على الثوب أثر الغسالة. وذهاب عين النجاسة ممن يعرف بغسل النجاسة إلا الصبي والمجنون فلا يقبل ولو رأى على الثوب أثر الغسالة لأنه لا تعبد عليهما، والله أعلم.
وقيل عن الربيع: إن الخل واللبن يزيلان النجاسة ولا يجزئ الوضوء
بهما ويتيمم.
وقال بشير من غسل دما من ثوبه ببزاق حتى يسيل على الأرض مثل ما لو غسله بالماء أنه يطهر ويجزيه ويشبه النجاسات بالدم في هذا المعنى. وكذلك إن غسل بالدهن وبالخل وباللبن وبالنبيذ أنه مجزئ.
قال أبو الحواري الذي حفظنا من بعض الفقهاء، أن النجاسات لا يطهرها إلا الماء ولو كان من الندى.
وقال أبو محمد فيما يوجد عن بشير إن النجاسة تزول بالماء المستعمل وغيره مثل الشوران، وماء الورد واللبن والخل، وجميع الأدهان إلا أن بشيرًا لم يساعده أحد من الفقهاء على هذا القول، وقالوا إن النجاسة لا تزول إلا بالماء المطلق، وكان يعجبه هذا القول الأخير.
وإذا وجد الماء غسل الثوب من الخل، وأما ماء الورد فليس عليه أن يغسله مرة ثانية وهو طهارة للثوب والله أعلم.
ومن صلى بثوب قد أصابه نبيذ الجر، فإن كان مسكرًا فليغسل ما أصاب
الثوب وليعد الصلاة.