الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

230

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن لم يجد الماء فترب ثوبه وصلّى به، فقال بعض: عليه إعادة تلك الصلاة، وقال بعض: لا إعادة عليه، وقد تمت صلاته.

ومن كان في ثوبه جنابة فغسلها بالماء والحرض فزاكت الجنابة في الثوب، فإذا عرك الزوك وأحاط الماء بالثوب فلا يضره زوك الجنابة في الثوب.

مسألة وإذا غسل ثوب نجس غسلا جيدًا بلا نية من النجاسة فجائز أن يصلّي فيه، وإن أعطى الغسال ولم يأمره بغسله من النجاسة وغسله، فلا تجوز الصلاة به إلا أن يأمره أو يقول الغسال إنه غسله غسل النجاسة، هكذا عن أبي الحسن. وإذا بقي أثر النجاسة في الثوب وغيره فقد طهر وجازت الصلاة به.

مسألة اختلف الناس في الثوب يصيبه الدم فيبقى أثره بعد الغسالة، فقال قوم: لا يطهر إلا بزوال أثره، وقال آخرون: إذا غسل فزال الطعم والرائحة فقد طهر، وقال آخرون: إذا بولغ في تطهيره حتى يتغير عن حاله، وإن بقي له أثر فقد طهر، وهو قول أصحابنا.

مسألة والتعبد في غسل النجاسة إزالتها، فلا يجوز غسل الثوب من النجاسة والجنابة إلا بثلاث عركات مع زوال عين النجاسة، فإذا كانت عين النجاسة قائمة بالثلاث فحتى تخرج من الثوب، وهي على وجهين إما أن تذهب العين بالثلاث ويغسل حتى تذهب ثم يطهر، فإن كانت مثل كساء أو ثوب ثقيل فالطهارة واحدة إلا المبالغة. ومن لم يجد ماء وفي ثوبه نجاسة فيستحب له أن يغبرها بالتراب وليس بواجب، وغسل الثوب للنجاسة إذا لم يرد صاحبه استعماله غير لازم له والله أعلم.

والثوب النجس إذا غسل في الفلج فمش المغسول منه ما لم يغسل بعد، فإذا كان في الماء فلا بأس، وإذا أصاب الثوب احتلام ولم يعرف المكان