الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠١

الباب الخامس: في الأشربة وغيرها من المسائل

101

الحديث عن ابن عمر وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم حرمه. وأن عمر بن الخطاب رحمه الله قال: للأسنة تختلف في بطني أحب إلي من أن أشرب نبيذ الجر ولأن أشرب من قمقم مغلا فحمًا فيقطع ما قطع ويدع ما يدع لأحب إلي من أن أشرب نبيذ الجرّ، وإذا عمل النبيذ في سقاء حتى إذا أدرك ثم سب في جرة لينبذ أو خل فلا بأس به ما لم يزداد النبيذ في الجرة. وإن عمل في جرة حتى إذا أدرك ثم حول إلى السقاء فذلك لا يشرب، وكذلك كلما عمل للخل في جرة فلا بأس يشربه إذا صار في حد لينبذ، وما عمل للنبيذ في جرة حتى أدرك فلا يجوز أن يجعل خلا إلا أن يكون عمل في الجرة ثم حوّل من حينه قبل أن يُغلى ولا يحمض.

وعن أبي علي في جواب منه على رجل عرض عليّ نبيذا وهو ليس ثقة فزعم أنه من قرية أشرب منه أم لا؟ فإن كان متهما فلا أحب لك أن تشرب منه، والذي نحب إن كان صاحب النبيذ ثقة فأشرب من عنده ولا تسأله وإن كان غير ثقة فلا تشرب نبيذه حتى تسأله عنه، فإن أعلمك أنه على ما يستحل شربه فأشربه، وإن كان متهما فقد جاء عن أبي علي أنه لا يحب أن يشرب نبيذه إلا أن تعلم أنت أنه لا بأس به.

ما أمر به النبي من أسلم من مضر

وقيل: إن وفد عبد القيس قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فيهم الأشج) فقالوا: يا رسول الله إنا حي من ربيعة وبينا وبينك قفار كفار مضر ولن نقدر عليك إلا بالأشهر الحرام فأمرنا بأمر ندعو به من ورائنا فإن علمنا به دخلنا الجنة. قال: «آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع آمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وأقيموا له الصلاة وآتوا الزكاة وصوموا شهر رمضان وأعطوا الخمس من الغنائم».

(1) الأشج - عبد قيس: لم أعثر له على ترجمة.